ما وقت إخراج الزكاة على أموال التجارة وخصم الضرائب منها؟.. «الإفتاء» تجيب

كتب: سهيلة هاني

ما وقت إخراج الزكاة على أموال التجارة وخصم الضرائب منها؟.. «الإفتاء» تجيب

ما وقت إخراج الزكاة على أموال التجارة وخصم الضرائب منها؟.. «الإفتاء» تجيب

تعتبر الزكاة من أركان الإسلام الأساسية، وعبادة تهدف إلى تطهير المال وتنمية المجتمع، ويحرص الشرع على تنظيم إخراجها بدقة، حتى تشمل كل الأموال التي يملكها المسلم ويحقق منها ربحا، بما في ذلك أموال التجارة، فالتاجر الذي يسعى لتحقيق الربح في معاملة شرعية ملزم بأداء زكاته عن كل أمواله وبضاعته عند مرور الحول عليها، دون استثناء.

تحقيق الربح في معاملة شرعية

واوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أنه يجب على المسلم الذي يعمل بالتجارة أن يخرج الزكاة عن أمواله وعروض تجارته كل عام، وفق ما أقرته الشريعة الإسلامية. ويشترط في وجوب الزكاة مرور الحول على الأموال والتجارات، أي مرور سنة كاملة منذ ملكه المال بحيث يبلغ النصاب الشرعي، ويشمل ذلك كل ما يمتلكه التاجر من بضاعة وأموال سائلة وأرباح متحققة، فلا يستثنى منها شيء عند حساب الزكاة.

وأضافت أما عن مسألة خصم الضرائب، فقد أوضحت الفتوى الشرعية أن ضريبة الدولة التي تؤخذ من الأرباح أو رأس المال لا تخصم عند حساب الزكاة، لأن حق الله تعالى في الزكاة يعلو على حق الدولة في الضرائب، فالزكاة واجبة على كامل المال وعروض التجارة، سواء كانت خاضعة للضريبة أم لا، ولا يحق للتاجر أن يخصم ما دفعه من ضرائب عند تقدير مقدار الزكاة المستحقة.

الالتزام بحقوق الله على الإنسان

ولفتت إلى أنه يُستحسن للتاجر أن يجرد أمواله بانتظام ويحدد قيمة بضاعته وأمواله السائلة وأرباحه، ثم يخرج عنها نسبة الزكاة الشرعية المحددة، وهي ربع العشر (2.5%)، عند حلول الحول، ويعد هذا الإجراء من أبرز مظاهر الالتزام بحقوق الله على الإنسان، ويؤكد أهمية طهارة المال وتنميته بطريقة شرعية.

واكدت أنه بهذا يكون التاجر قد أدى حق الله في ماله، مستقيمًا على أمره، وغير معترض بحقوق الدولة التي تؤخذ كضرائب، لأن الزكاة حق ثابت لا يتوقف على أي التزامات مالية أخرى. فالزكاة عبادة مالية تنمي المجتمع وتطهر النفس، وتُعَدّ جزءًا أساسيًا من المسؤولية الدينية للتاجر والمكلف.