محمد الباز: جماعة الإخوان تقوم على الولاء التنظيمي المطلق
محمد الباز: جماعة الإخوان تقوم على الولاء التنظيمي المطلق
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور محمد الباز رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، إن جماعة الإخوان تعتمد في سلوكها الداخلي على ما وصفه بـ«الولاء التنظيمي المطلق»، حيث تتحكم البنية التنظيمية في طبيعة العلاقات، سواء في الحب أو الخصومة، بما يجعلها غير قائمة على مشاعر حقيقية بل على التزام كامل بالتنظيم.
التعامل مع المنشقين وحملات التشويه
وأوضح في مقابلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة الحياة، أن الجماعة، وفق هذا التصور، تتعامل مع من يغادرها بنوع من القطيعة التامة، مصحوبة بحملات تشويه معنوية، لافتًا إلى أن بعض المنشقين، يتعرضون لرسائل تهديد معنوية وضغوط نفسية تهدف إلى عزلهم اجتماعيًا داخل محيطهم السابق، كما حدث مع مختار نوح، وسيد فايز.
ولفت إلى أن الأستاذ مختار نوح، تعرض قبل وفاته لرسائل من داخل جماعة الإخوان تتضمن تهديدات ومعاني ضغط نفسي، من بينها أنه لن يُصلى عليه أو يُشيع أو يُعزى فيه، معتبرًا ذلك نوعًا من الابتزاز العاطفي، وهو ما يؤكد مبدأ القطيعة من قبل الجماعة الإخوانية في التعامل مع من ينشق عنهم.
انشقاقات تاريخية
وتناول الباز وجود انشقاقات تاريخية داخل جماعة الإخوان، قائلًا: إن جماعة الإخوان شهدت انشقاقين كبيرين وصفهما بأنهما من الأشد تأثيرًا في تاريخها، أولهما انشقاق أحمد السكري في منتصف الأربعينيات تقريبًا، حين كان يشغل منصب السكرتير العام للجماعة، وارتبط اسمه بخلافات حادة داخل التنظيم أدت إلى خروجه وكتابته مقالات ومذكرات انتقد فيها الجماعة بشدة.
وأضاف أن الانشقاق الثاني تمثل في خروج مختار نوح، مشيرًا إلى أن هناك علاقة قرابة بينه وبين أحمد السكري، وأن هذا الارتباط أعاد فتح ملفات داخلية مرتبطة بتاريخ الجماعة ومذكراتها، وما أثير حول محاولات إخفاء أو منع نشر وثائق تُنسب لفترات مبكرة من نشأتها.
وأكد على أن هناك روايات متداولة داخل الأوساط السياسية والإعلامية تفيد بوجود ضغوط لمنع نشر مذكرات تُنسب إلى أحمد السكري، إلى جانب حديث عن حوادث مرتبطة بتلك الوثائق، معتبرًا أن هذه الوقائع تعكس حجم الصراعات والانقسامات الداخلية التي شهدها التنظيم عبر تاريخه.