حكايات الزعيم مع كوكب الشرق.. لقاءات جمعت بين الرهبة والكوميديا والإنسانية

كتب: آية أشرف

      حكايات الزعيم مع كوكب الشرق.. لقاءات جمعت بين الرهبة والكوميديا والإنسانية

حكايات الزعيم مع كوكب الشرق.. لقاءات جمعت بين الرهبة والكوميديا والإنسانية

في تاريخ الفن المصري، ثمة حكايات لا تكتبها إلا الصدف الغير متوقعة، وتلك اللقاءات التي تجمع بين «الزعيم» عادل إمام وكوكب الشرق، يحكي الفنان بأسلوبه الساخر الممزوج بالفخر في آن واحد، خلال لقاء قديم مع الإعلامي محمود سعد، عن ذكرياته مع السيدة أم كلثوم، وهي ذكريات تمزج بين الرهبة، والكوميديا، والإنسانية.

اللقاء الأول: الجدة على متن الطائرة

بدأت الحكاية كانت على متن طائرة، الرحلة المتجهة إلى الكويت، ضمن جولات «المجهود الحربي»، كان عادل إمام يسافر برفقة أستاذه الفنان فؤاد المهندس لتقديم عمل مسرحي، ففي تلك الطائرة، كان الزعيم يجلس بتواضع في المقاعد الأخيرة، بينما كانت «الست» تجلس في صدارة الطائرة، حيث حُجز لها أول مقعدين لراحتها، يسرد قائلًا: «فجأة، نده فؤاد المهندس عليا، قالي يا عادل.. الست عاوزة تشوفك».

تحرك عادل إمام نحو مقدمة الطائرة، ليرى لأول مرة «كوكب الشرق» عن قرب وبدون عدسات الكاميرا. يحكي الزعيم عن تلك اللحظة قائلاً إنه شعر أمامها برابط إنساني غريب، فكانت في العقد السابع من عمرها، وبدلاً من أن يتعامل معها كأسطورة غنائية، غلب عليه طابعه الودود، فتعامل معها بعفوية وكأنها «جدته» بعيدًا عن أضواء الشهرة.


الموقف الثاني: الصف الأول

أما الموقف الثاني، فكان في إحدى السفارات، في احتفالية كانت الأولى من نوعها التي يحضرها عادل إمام في سلك دبلوماسي، كانت أم كلثوم تتقدم الصف الأول، تفرض هيبتها على المكان كما تفرضه على المسرح.

ولكن بعفويته المعهودة، ذهب الفنان عادل إمام، ووقف في مقدمة الصف، بل وجعل نفسه «أول واحد» قبل أم كلثوم مباشرة ليضمن ظهوره في كادر التصوير، قبل أن يلفت انتباه مصور شهير: «عدولة ارجع ورا» وهو يتغمز.