من الغواصة تيتان لضحايا المالديف.. كيف يؤثر الغوص لأعماق كبيرة على جسم الإنسان؟
من الغواصة تيتان لضحايا المالديف.. كيف يؤثر الغوص لأعماق كبيرة على جسم الإنسان؟
وكأن الزمن يعيد نفسه بعد أعوام قليلة من الحادث المأساوي لتحطم لغواصة الشهيرة تيتان، حيث لقي خمسة مواطنين إيطاليين، بينهم أم وابنتها، مصرعهم أثناء الغوص في كهف عميق تحت الماء في جزر المالديف، وفقًا لمسؤولين إيطاليين ومالديفيين، وذلك بعد غوصهم على أعماق وصلت لـ 60 مترا.
خطورة الغوص في الكهوف
مع تكرار المأساة بصورة مختلفة أسفل الأعماق، سواء بانفجار الغواصة تيتان أو غرق المواطنيين الإيطاليين، فقد كشفا الحادثين عن محاولات البشر الوصول لأعماق كبيرة تحت الماء، وكأنهم يتحدون الزمن مع تعريض حيواتهم لمخاطر بالغة، حيث قد يؤدي الوصول لمسافات بعيدة تحت المسطحات المائية لحوادث كارثية مثلما وقع مع هؤلاء الضحايا.
وبخلاف الغوص في المياه المفتوحة، تخلق الكهوف تحت الماء بيئات مغلقة حيث لا يستطيع الغواصون الصعود مباشرة إلى السطح أثناء حالات الطوارئ، مما يزيد من مشاكل الخطر.
فغالبا ما ينطوي الغوص التقني في الكهوف على ممرات ضيقة، وظلام دامس، ورؤية محدودة، وفقدان للاتجاه، وتيارات قوية، وملاحة معقدة، بحسب موقع «news.az» العالمي.

وعلى أعماق تتراوح بين 50 و 60 مترا، تصبح المخاطر أكبر بسبب المضاعفات المتعلقة بالضغط وقصر وقت البقاء في القاع، لذا يحتاج الغواصون الذين يعملون في مثل هذه الأعماق عادةً إلى تدريب تقني متخصص، وتخطيط لتخفيف الضغط، ومعدات متطورة.
تأثير الغوص العميق على الجسم
يُعرض الغوص العميق تحت الماء جسم الإنسان لعدة مخاطر جسيمة، يأتي أهمها التسمم النيتروجيني، والذي يمكن أن يضعف القدرة على الحكم والتنسيق تحت الماء، كما يمكن التعرض لمرض تخفيف الضغط والذي يسمى بـ«مرض الانحناء»، وهو الناتج عن فقاعات النيتروجين التي تتشكل في مجرى الدم أثناء الصعود.

كما يصبح أيضا التسمم بالأكسجين مصدر قلق في الأعماق الشديدة، لاستهلاك غاز التنفس بسرعة أكبر، وذلك إلى جانب انخفاض الرؤية مع ازدياد العمق، فتصبح عمليات الصعود في حالات الطوارئ أكثر تعقيدا.