ممنوع الكوبي والكراكيب.. «بازار الجيران» يجمع سكان التجمع لتدوير المقتنيات الثمينة
ممنوع الكوبي والكراكيب.. «بازار الجيران» يجمع سكان التجمع لتدوير المقتنيات الثمينة
بعض المقتنيات القديمة يمكن استغلالها بدلا من ركنها، وعند بيعها تجد مستفيدا آخر منها، من هنا بدأت فكرة مجموعة من الجيران في منطقة التجمع الخامس لبيع منتجاتهم القديمة التي ما زالت تتمتع برونقها، أو إكسسوارات كثيرة لم تعد مهمة، وقد يكون مفرشاً من الكروشيه ذي طابع كلاسيكي يمنح شكلاً جمالياً بمبلغ مالي، والمشتري أحد الجيران أيضا أو من خارج المنطقة، في «بازار الجيران».
بازار الجيران في التجمع
تحكي أريج حجازي، مسئولة في مبادرة «بازار الجيران»، في حديثها لـ«الوطن»، أن الفكرة بدأت منذ أكثر من عام تقريباً، من خلال مجموعة أو جروب واتساب اجتمع فيه سكان منطقة واحدة لتبادل منتجاتهم الفاخرة والأصلية التي لم تعد مستخدمة، لكن بمبلغ مالي حسب قيمتها، موضحة: «ابتدينا الفكرة بجروب واتساب من أكتر من سنتين، وكان عدد قليل، ومع الوقت اكتشفنا إن فيه ناس بتحب تشوف الحاجة بنفسها، ومش كل الناس بتقدر على البيع أونلاين، وجروب الواتساب مبقاش مناسب، علشان فيه ناس تدي مواعيد وماتجيش، وجودة الصور برضو كانت بتفرق، ومحتاجين نصور صور حلوة أوي علشان المنتج يبان، ومن هنا بدأ الناس يطلبوا فكرة بازار، وعملنا أول بازار في يوليو 2025».

تحولت الفكرة من «البيع أونلاين» إلى «بازار» له نفس الشروط من البداية، وهي الجودة العالية، مع إضافة شروط أخرى، وسط ترحيب كبير من المجموعة، بحسب «أريج»، التي قالت: «الفكرة استقبلها الناس بترحاب كبير، وقالوا إحنا بنشوفها بره كتير، والأجانب في المعادي بيعملوا الحاجات دي كتير، كان الإقبال في الأول ضعيف، لحد ما بدأنا نوري الصور وفيديوهات الإيفنت، ومع الوقت بدأ العدد يزيد، والحاجات حلوة جداً، مش كراكيب أو حاجات مكسرة، واللي نازل يبيع شبه اللي جاي يشترى، جيران وشبه بعض في تفاصيل كتير، وده شد الناس تنزل وتشارك أكتر».


الأولوية للجيران
ومع ترابط الجيران وتشابههم في الأفكار، جاء الشرط الثاني أن تكون الأولوية للجيران فقط، ثم إذا كان هناك مكان يمكن أن يشارك فيه أشخاص من خارج الفريق أو الجيران، موضحة: «الأولوية في حجز أماكن البيع للجيران علشان يبيعوا حاجاتهم، لكن بنستقبل طلبات كتير من بره المنطقة، ولما بنلاقي أماكن زيادة ممكن ندخّل حد من بره المنطقة، لكن بالنسبة للمشترين أي حد متاح ييجي يشتري من بره المنطقة».

وتقول أيضاً إن المقابلة أو البازار يكون مرة كل شهرين لبيع المنتجات غير المستخدمة في البيت، وهذه الفترة أُقيم في شهر مايو، وكان يستمر حتى الساعة 9 مساءً لاستقبال المشترين: «المنتجات اللي بتكون معروضة تشكيلة مميزة من لبس، شنط، إكسسوارات، فضة، كافتانات، ديكور، ومشغولات يدوية»، ويعرض البازار أيضاً ديكورات منزلية مثل مرآة الحائط والأباجورة، وهناك أيضاً ملابس للأطفال يمكن شراؤها.
ويُعد التحكم في الكواليتي أو الجودة من أهم الأسباب وراء نجاح المبادرة، التي جعلت الكثير من المشاركين يبيعون منتجاتهم في يوم أو يومين يُقام فيهما البازار، وفق «أريج»، التي أضافت أيضاً أن الشروط الصارمة منذ البداية تجعل المنتجات المعروضة يقبل عليها المشترون، قائلة: «بندي شروط واضحة للباعة كلهم إن الحاجة تبقى في حالة ممتازة، خالية من العيوب والبقع والتلفيات، وممنوع الكوبي، لازم تبقى كلها أصلية، وممنوع بيع المنتجات أو الملابس الشخصية جداً، زي ميكب مفتوح أو فرشاة أسنان، لأنها ممكن تسبب ضرر، والمتاح لو ميكب جديد، أو راديو قديم، أو ديكور، أو منتجات منزلية، أو حاجات في البيت».