مبادرة لتيسير الزواج ومراجعة «القائمة التقليدية» في كفر الشيخ
مبادرة لتيسير الزواج ومراجعة «القائمة التقليدية» في كفر الشيخ
- عز العرب ضبعون
- كفر الشيخ
- بيلا
- محافظة كفر الشيخ
- مأذون
- تيسير الزواج
- الحياة الزوجية
- القائمة التقليدية
- الزواج
أطلق الدكتور عز العرب ضبعون، مأذون مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، مبادرة جديدة بعنوان «قائمة تيسير للزواج»، تهدف إلى تخفيف الأعباء المادية عن الشباب المقبلين على الزواج، في ظل ارتفاع تكاليف تأسيس الحياة الزوجية خلال السنوات الأخيرة.
إعادة النظر في «القائمة التقليدية» ومتطلبات تجهيز بيت الزوجية
وتدعو المبادرة إلى إعادة النظر في ما يُعرف بـ«القائمة» التقليدية المتعارف عليها في بعض المناطق، مع الاكتفاء بالمستلزمات الأساسية والضرورية لتجهيز بيت الزوجية، بما يحقق قدرًا من التوازن بين الطرفين دون تحميل أي منهما أعباء مالية مبالغ فيها.
وقال «ضبعون» إن المبادرة تأتي استجابة لما وصفه بالمتغيرات الاقتصادية التي أثّرت على قدرة عدد من الشباب على الزواج، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو تشجيع التيسير والحد من المغالاة في متطلبات الزواج التي قد تسهم في تأخير سن الزواج لدى بعض الحالات.
وأضاف «ضبعون» أن تقييم المقبل على الزواج ينبغي أن يرتكز على القدرة على تحمّل المسؤولية والاستقرار المهني والاجتماعي، وليس على حجم التجهيزات أو الكماليات المقدمة، مؤكدًا أهمية تعزيز ثقافة التفاهم والتكافؤ بين الزوجين.
دعوات للحد من المظاهر المبالغ فيها في حفلات الزواج
كما دعت المبادرة إلى تقليل المظاهر المرتبطة بحفلات الزواج، والحد من الإنفاق المبالغ فيه على الأجهزة المنزلية والمشغولات الذهبية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الحقوق الشرعية والقانونية للطرفين.
واستشهد القائم على المبادرة بقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بإسناد حسن: «إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ: تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا»، معتبرًا أن التيسير في الزواج قد يسهم في دعم الاستقرار الأسري وتقليل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الشباب.
وتتضمن المبادرة أيضًا مقترحًا بتنظيم برامج تأهيلية للمقبلين على الزواج بالتعاون مع مؤسسات دينية ومجتمعية، بهدف التوعية بأسس الحياة الزوجية وإدارة الخلافات وبناء أسرة مستقرة.
دعم ديني واجتماعي لفكرة الزواج الميسر
وفي المقابل، أعرب بعض المأذونين في مركز بيلا عن ترحيبهم بالمبادرة، معتبرين أنها قد تسهم في تقليل حدة النزاعات الأسرية المرتبطة بارتفاع تكاليف الزواج، وفي الوقت نفسه شددوا على أهمية ألا يؤدي تقليل المتطلبات إلى الإخلال بالحقوق المقررة للطرفين.
وقال الدكتور أحمد السعيد، مأذون قرية الجرايدة بمركز بيلا، إن مثل هذه المبادرات تمثل اتجاهًا مهمًا نحو إعادة ضبط المفاهيم المرتبطة بالزواج في المجتمع الريفي، مشيرًا إلى أن التيسير لا يتعارض مع حفظ الحقوق، بل قد يعزز من استقرار الأسر.
كما أشار الدكتور محمد المرسي، مأذون قرية إبشان بمركز بيلا، إلى أن المبادرة تعكس وعيًا متزايدًا بضرورة مواجهة ظاهرة المغالاة في تجهيزات الزواج، داعيًا إلى تعميم التوعية عبر المساجد ومؤسسات المجتمع المدني.
ردود فعل متباينة بين الشباب والأهالي
ومن جانبهم، قال عدد من الشباب المقبلين على الزواج إن المبادرة تمثل خطوة إيجابية في ظل ارتفاع تكاليف تأسيس الحياة الزوجية، مؤكدين أن التخفيف من الأعباء قد يساهم في تقليل حالات تأخر الزواج.
فيما رأى بعض الأهالي أن «القائمة التقليدية» ما زالت تمثل في بعض الحالات ضمانًا لحقوق الزوجة، مؤكدين أن أي تعديل في هذا النظام الاجتماعي يحتاج إلى توافق مجتمعي يضمن تحقيق التوازن بين الطرفين.
من جهته، أكد الدكتور أحمد فصادة، مدرس الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، لـ«الوطن»، أهمية دعم المبادرات التي تدعو إلى التيسير في الزواج، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الحقوق الشرعية، موضحًا أن الشريعة الإسلامية دعت إلى البساطة وترك التكلف في الزواج.
نقاشات مجتمعية متزايدة حول سبل تخفيف تكاليف الزواج
وتأتي هذه المبادرة في ظل نقاشات مجتمعية متزايدة حول سبل تخفيف تكاليف الزواج وإيجاد حلول تحقق التوازن بين العادات الاجتماعية والظروف الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تشهد المبادرة توسعًا خلال الفترة المقبلة لتشمل قرى ومراكز أخرى بمحافظة كفر الشيخ، حال نجاحها في تحقيق قبول مجتمعي وتفاعل من الأهالي.