«الزراعة»: الدلتا الجديدة تضم فرص استثمارية واعدة في مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة
«الزراعة»: الدلتا الجديدة تضم فرص استثمارية واعدة في مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد أهم المشروعات القومية التى تستهدف تحقيق الأمن الغذائى فى مواجهة تحديات الزيادة السكانية، وتقليل فاتورة استيراد السلع الاستراتيجية، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة فى الأنشطة الزراعية، وغير المباشرة فى القطاعات المرتبطة بها، بجانب فرص العمل المرتبطة بمراحل تنفيذ البنية التحتية.
وأوضح «فاروق» أن الدلتا الجديدة تعتمد على الاستغلال الرشيد لمصادر المياه، سواء من خلال المياه الجوفية أو عبر إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى المعالجة من غرب الدلتا، بما يسهم فى تعويض الفاقد من الأراضى الزراعية الخصبة فى الوادى والدلتا نتيجة التعديات والبناء.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف جذب السكان وتخفيف الضغط السكانى عن محافظات الوادى والدلتا، من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية حديثة، وتوفير فرص استثمارية متنوعة وواعدة تشمل مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة، ومجمعات التصنيع الزراعى، ومراكز تجميع الألبان، بما يعزز التنمية المتكاملة.
وأوضح أن الموقع الجغرافى للمشروع يتمتع بميزة استراتيجية، لقربه من الموانئ والمطارات وشبكات الطرق والمدن الجديدة، ما يدعم فرص التسويق والتصدير، مشيراً إلى أن هناك عشرات الخبراء والباحثين من جهات بحثية مختلفة، منها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، ومركز بحوث الصحراء، ومعهد بحوث الأراضى والمياه والبيئة، وجامعتى القاهرة والإسكندرية، يشاركون فى تنفيذ دراسات حصر وتصنيف وتقييم التربة لمساحة 400 ألف فدان جديدة ضمن امتداد المشروع، استكمالاً للمساحات المستهدفة.
وأكد أن الدولة تمضى قدماً فى التوسع الزراعى لزيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائى، من خلال الاعتماد على المياه الجوفية ومياه الصرف الزراعى المعالجة، مع متابعة مستمرة من رئيس الوزراء لضمان تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة.
من جانبها، قالت وزارة الزراعة إن مشروع الدلتا الجديدة، ومشروع مستقبل مصر، يضيفان 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، تتم زراعتها بالمحاصيل الاستراتيجية والخضر والفاكهة، بما يسهم فى تقليص الفجوة الغذائية.
وأشار تقرير صادر عن الوزارة إلى أن المشروع يمثل قيمة كبيرة للإنتاج والتصدير، لقربه من موانئ الإسكندرية، ولدوره فى تلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة فى القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا وشمال الصعيد.
وأضاف التقرير أن الدولة نفذت عدداً من المشروعات الزراعية الكبرى، منها مشروع الريف المصرى الجديد (1.5 مليون فدان)، وتوشكى وشرق العوينات (1.1 مليون فدان)، ومشروع تنمية سيناء (500 ألف فدان)، بهدف زيادة الإنتاج الزراعى وتعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه.
ونوه التقرير بنجاح الوزارة فى إنتاج تقاوى القمح بنسبة 100% محلى، واستنباط أصناف عالية الإنتاجية تتحمل التغيرات المناخية، إلى جانب التوسع فى تطوير نظم الرى والتحول الرقمى وتفعيل منظومة كارت الفلاح.
من جانبه أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث الرسمى باسم مركز البحوث الزراعية، لـ«الوطن» أن مشروع الدلتا الجديدة يعد الأضخم فى تاريخ مصر الحديث لاستصلاح الأراضى.
«الوزارة»: «الدلتا الجديدة» و«مستقبل مصر» يضيفان 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية مزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية
وأوضح أن المشروع يستهدف استصلاح 2.2 مليون فدان، مع خطة للتوسع مستقبلاً إلى 4.5 مليون فدان، مشيراً إلى أن توقيت افتتاحه يتزامن مع موسم حصاد القمح حيث بلغت المساحة المزروعة بالقمح 1.7 مليون فدان، بزيادة 600 ألف فدان عن العام السابق.
وأضاف أن منطقة الدلتا الجديدة تضم 500 ألف فدان منزرعة، فيما نجح مشروع مستقبل مصر فى توريد 3.2 مليون طن من القمح حتى الآن، بما يعادل 64% من المستهدف.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على بنية تحتية متكاملة تشمل شبكات نقل المياه، ومحطات المعالجة الكبرى مثل بحر البقر والحمام، بطاقة تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب يومياً، إلى جانب شبكات طرق وكهرباء متطورة.
وقال إن المشروع يركز على زراعة المحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والذرة والبقوليات، والخضر والفاكهة، مع التوسع فى التصنيع الزراعى لإضافة قيمة اقتصادية، وإنشاء صوامع حديثة لتخزين الحبوب، ما ساهم فى خفض الفاقد إلى أقل من 1%.
وأكد أن 30% من مساحة المشروع مخصصة للتصنيع الزراعى، بما يشمل مصانع الأغذية والمجمدات والعصائر، ومجمعات صناعية بالشراكة مع استثمارات عربية ودولية، إلى جانب محطات فرز وتعبئة متطورة.
وتابع «عمارة» أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل نقلة نوعية فى الزراعة، من خلال بناء منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والتصنيع والتخزين والتصدير، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويوفر فرص عمل واسعة، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الغذائية التى تضرب العالم.