أحمد سالم: حرب إيران تكشف مخاطر توقف النفط وأهمية البحث عن بدائل للطاقة
أحمد سالم: حرب إيران تكشف مخاطر توقف النفط وأهمية البحث عن بدائل للطاقة
قال الإعلامي أحمد سالم، إن من بين أبرز المميزات القليلة جدًا في حرب إيران، أنها سلّطت الضوء وفتحت عيون العالم على تجربة «ماذا لو توقف ضخ النفط من الشرق الأوسط؟» لأي سببٍ كان، اليوم، حرب إيران، غدًا حرب إسرائيل، أو بعده قد تحدث مشكلة لوجستية معينة، وإذا امتدت هذه الحروب، بدأ الجميع يفكر ويتأمل في دفاتره القديمة: ماذا لو استمرت الحروب في هذه المنطقة؟ أو ماذا لو حدث نقص في المواد البترولية أو الوقود الأحفوري عمومًا؟
أزمة الطاقة الأوروبية
وأضاف خلال تقديمه برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع على قناة ON: «كلنا نعلم أن النفط هو عصب كل شيء في العالم: الكهرباء، السيارات، المصانع، كل شيء، لذلك بدأ الجميع يفكر؛ أوروبا بدأت تعود إلى الفحم مرة أخرى، العديد من دول أوروبا، رغم الاتفاقيات البيئية، وقالت: «لا مفر، نحن في ظروف قهرية، فلنعد إلى الفحم مرة أخرى» أما روسيا، فبدأت باللعب على أوراق الغاز الطبيعي مع أوروبا وأمريكا؛ وإذا نشبت حرب في أوروبا بين روسيا وأي طرف غربي، فسوف تحدث أزمة عالمية غير مسبوقة في مجال الطاقة، لهذا السبب، بدأ الجميع بالتفكير بجدية».
وتابع: «أما نحن كمصر، فماذا نفعل؟ لدينا مشكلة؛ كنا نغطي استهلاكنا من الغاز، لكن الإنتاج تراجع وزاد الاستهلاك، نحن نتحدث عن استهلاك من 6 مليارات قدم مكعب يوميًا إلى نحو 7.2، بينما تراجع الإنتاج من 6 إلى 4، أو أحيانًا 3، ثم عاد إلى حوالي 4 مليار قدم مكعب، ولكنه لا يزال هناك عجز، هذا العجز نستورده بالدولار، نستورد سولارًا وبوتاجاز، وقد يشكل هذا عبئًا ثقيلًا علينا، لأنه استيراد مباشر بالدولار، يصل إلى 10، 15، أو 20 مليار دولار سنويًا للمواد البترولية التي تتحول إلى عوادم بعد حرقها».
حلول الطاقة المستقبلية
وواصل: «فما البديل؟ وما الحل؟ لدينا بدائل، وكثير منها، لدينا الطاقة النووية، التي ستبدأ العمل قريبًا في الضبعة، بمفاعل نووي بقدرة 4.8 جيجاوات، وهو رقم كبير يعادل نحو 15% من استهلاك مصر، وبتكلفة منخفضة، وهي طاقة نظيفة، كثيرون يظنون أن الطاقة النووية ملوثة للبيئة، بينما هي من أكثر الطرق أمانًا في العالم، وإن كانت سمعتها مخيفة قليلًا».