إجراءات صارمة ضد مصانع «بير السلم» لمنع الترويج للمستحضرات البيطرية المغشوشة
إجراءات صارمة ضد مصانع «بير السلم» لمنع الترويج للمستحضرات البيطرية المغشوشة
ثمن الدكتور يوسف العبد، رئيس لجنة الأدوية البيطرية بالاتحاد العام للغرف التجارية وعضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، الاستجابة السريعة ورد الفعل الحاسم من جانب مجلس الوزراء والهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، في التعامل مع التقارير والمخاوف التي أثيرت خلال الفترة الأخيرة بشأن محاولات بعض مصانع «بير السلم» الترويج لمستحضرات بيطرية مغشوشة أو غير مرخصة داخل الأسواق.
وأكد العبد أن ما شهدته الفترة الماضية من تحركات ميدانية مكثفة خلال الشهور الأولى من عام 2026، وكذلك خلال السنوات السابقة، يعكس بوضوح مدى يقظة الأجهزة الرقابية وقدرتها على التعامل الفوري مع أي مؤشرات أو تحذيرات فنية مرتبطة بسوق المستحضرات البيطرية، مشيرًا إلى أن التعامل المبكر مع مثل هذه الممارسات وإجهاضها في مهدها يمثل الدور الطبيعي والريادي للهيئة العامة للخدمات البيطرية في حماية الأمن الغذائي والثروة الحيوانية.
استهداف بؤر التصنيع غير القانوني للمستحضرات البيطرية
وقال إنّ الفترة الأخيرة شهدت حالة من التناغم والتكامل الواضح بين مختلف الجهات التنفيذية والأمنية والرقابية، إذ قادت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بالتنسيق مع مديريات الطب البيطري بالمحافظات، وبالتعاون مع الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات وقطاع الأمن العام بوزارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك، حملات مكثفة استهدفت بؤر التصنيع والتداول غير القانوني للمستحضرات البيطرية.
وأضاف أن هناك محطات رقابية مهمة عكست سرعة الاستجابة الحكومية وجدية التحرك الميداني، موضحًا أن شهر فبراير 2026 شهد إحكام السيطرة على سوق المستحضرات البيطرية وضبط 91 منشأة بيطرية مخالفة للقانون والاشتراطات الصحية.
وتابع أن شهر مارس 2026 شهد تنفيذ حملات تفتيشية موسعة شملت 285 منشأة بمختلف المحافظات، أسفرت عن إغلاق وضبط 35 منشأة تعمل دون ترخيص بالتعاون مع شرطة المسطحات.
ولفت إلى أن شهر مايو 2026 شهد حملات واسعة استهدفت شبكات التصنيع غير المرخص للأدوية البيطرية بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، وأسفرت عن ضبط 61 طنًا من المواد الخام مجهولة المصدر، بالإضافة إلى 6300 لتر من المنتجات النهائية قبل طرحها وتداولها داخل الأسواق.
تداول مستحضرات مجهولة المصدر
وأكد أن رصد المخالفات أو الحديث عن وجود بعض الممارسات غير القانونية وتداول مستحضرات مجهولة المصدر من جانب المتخصصين والكتاب والمهتمين بالشأن البيطري، لم يكن في أي وقت بهدف إثارة البلبلة أو خلق حالة من القلق داخل الأسواق، وإنما جاء في إطار الإحساس بالمسؤولية الوطنية وضرورة تسليط الضوء على تحديات حقيقية داخل السوق.
وأوضح أن الدولة تعاملت مع هذه المؤشرات والملاحظات بمنتهى الجدية والاحترافية، عبر تحويلها إلى خطط عمل وتحركات ميدانية ساهمت في تعزيز الرقابة وتحقيق مزيد من الانضباط داخل سوق الدواء البيطري.
وشدد على أن لهذه التحركات السريعة أبعادًا استراتيجية متعددة، يأتي في مقدمتها حماية صحة المواطن، إذ إن تداول أدوية ومستحضرات بيطرية سليمة ومطابقة للمواصفات يضمن إنتاج لحوم وألبان ودواجن آمنة وخالية من المتبقيات الدوائية الضارة.
وأشار أيضًا إلى أن هذه الإجراءات تسهم بشكل مباشر في دعم جهود توطين الصناعة الوطنية وحماية الاستثمارات الضخمة للشركات المصرية الملتزمة بمعايير الجودة من المنافسة غير العادلة التي تفرضها الكيانات والمصانع غير المرخصة.
وذكر أن هذه التحركات تؤدي كذلك إلى فرض هيبة القانون وتحقيق الانضباط الكامل داخل السوق المصري، بما يخدم مصالح المربين والمستهلكين ويحافظ على استقرار قطاع الدواء البيطري.