«النبر» والضوء الشارد.. كيف دفعت رانيا فريد شوقي ضريبة جمالها في المسلسل؟

كتب: آية أشرف

«النبر» والضوء الشارد.. كيف دفعت رانيا فريد شوقي ضريبة جمالها في المسلسل؟

«النبر» والضوء الشارد.. كيف دفعت رانيا فريد شوقي ضريبة جمالها في المسلسل؟

في عالم الفن، تظل كواليس الأعمال الخالدة محمَّلة بأسرار تجمع بين الطرافة والألم، ولعل النجمة رانيا فريد شوقي تحمل في ذاكرتها توليفة خاصة جداً من المشاعر والأحداث التي واكبت خطوتها الاستثنائية في مسلسل «الضوء الشارد»، العمل الذي حفر اسم «نفيسة» في وجدان الجمهور المصري، لكنه ترك في نفس بطلته ذكريات من نوع آخر.

​ضريبة «الشعر الجميل».. من شاشة السينما إلى لعنة «التتر»

منذ طفولتها، عُرفت رانيا فريد شوقي وشقيقاتها بجمال لافت، وكان «شعرها الطويل الكثيف» حديث الجميع في الوسط الفني وخارجه، وهي الميزة التي تحوَّلت مع الوقت إلى ما يشبه «الحسد»، تتذكر رانيا تلك الأيام بابتسامة قائلة: «النبر جابنا ورا، ده أنا كنت بسمعها بوداني في السينما بيقولوا يا لهوي معقول كل ده شعرها».

ومع عرض المسلسل الصعيدي الأشهر، ففي كل ليلة، ومع انطلاق تتر البداية لـ«الضوء الشارد»، كانت رانيا تظهر في كادر متميز وهي تُسدل شعرها، وهي اللقطة التي حققت شهرة واسعة لكنها تسببت لها في أزمة لاحقة.

​وتكشف رانيا في لقاء تليفزيوني قديم، عن عتابها المستمر لمخرج العمل قائلة: «كل ما أشوف أستاذ مجدي أبو عميرة أقوله أنت اللي خليت شعري يقع! يقولي ليه أنا عملت إيه؟ أقوله مش أنت اللي خليتني أظهر كل يوم في تتر الضوء الشارد وأنا بنزل بشعري؟!».

​حمل مخفي برباط البطن

​لم تكن أزمة «الحسد» هي التحدي الوحيد الذي واجه رانيا في هذا العمل، بل كانت هناك كواليس شخصية معقدة كادت أن تطيح بالدور تماماً، فعندما رشحها المخرج مجدي أبو عميرة لتجسيد شخصية «نفيسة»، كانت رانيا في أشهر حملها الأولى بابنتها.

​تسلل الخوف إلى قلبها من أن تضيع الفرصة، فقررت مواجهة المخرج مباشرة، تروي رانيا تلك اللحظة: «لما طلبني مجدي أبو عميرة كنت حامل في ابنتي، ولكني تخوفت أن يرفض، فذهبت إليه وأخبرته بأني حامل، وقلت هتقبلني في الدور ولا لا؟».

​لكن رد فعله كان مفاجأة، وبدلاً من الاعتذار، تم التعامل مع الأمر بدقة، حيث تم استخدام رباط محكم على بطنها لإخفاء معالم الحمل، مع الاعتماد على زوايا تصوير خاصة لا تظهر تفاصيل الجسد، ليمر الدور بسلام دون أن يشعر المشاهد بشيء.

​نجاح استثنائي ووجع الفقد

​رغم كل هذه الصعاب والكواليس المعقدة، حقق المسلسل نجاحاً فاق التوقعات، وتحولت شخصية «نفيسة» إلى محطة فارقة في مسيرتها الفنية، إلا أن هذا النجاح الكبير امتزج بمرارة إنسانية شديدة؛ فقد غيب الموت والدها، «وحش الشاشة» فريد شوقي، أثناء فترة تصوير المسلسل.

​تقول رانيا خلال لقاء قديم: «نجاح شخصية نفيسة كان كبيراً جداً.. وكان بابا توفي وأنا بعمل المسلسل».