أستاذ اقتصاد سياسي: اضطرابات مضيق هرمز خطر حقيقي يهدد الاقتصاد العالمي
أستاذ اقتصاد سياسي: اضطرابات مضيق هرمز خطر حقيقي يهدد الاقتصاد العالمي
قال الدكتور عمرو صالح أستاذ الاقتصاد السياسي، إن الاقتصاد العالمي ليس ضعيفاً لكنه يتأثر بأي اضطرابات سياسية أو اقتصادية، موضحاً أن الأسواق تتفاعل سريعاً مع الأزمات من خلال ارتفاع الأسعار وحالة الخوف التي تصيب المستثمرين.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن اضطرابات مضيق هرمز تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي، نظراً لمرور نحو 20 مليون برميل نفط يومياً عبره، وتتجه النسبة الأكبر منها إلى الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا، ما يجعل أي تعطل في الإمدادات سبباً في تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط والنقل والغذاء.
التضخم وتراجع النمو وفرص العمل
وأوضح أن العالم بدأ يتعافى بعد جائحة كورونا وحقق معدلات نمو تجاوزت 3.5%، إلا أن الأزمة الحالية تسببت في تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع معدلات التضخم، مشيراً إلى أن أخطر تداعيات التباطؤ الاقتصادي تتمثل في تراجع خلق فرص العمل.
وأكد أن الحل الأساسي لمواجهة التضخم يتمثل في إنهاء الحرب، بينما تضطر الحكومات خلال الأزمات إلى تقديم الدعم للمواطنين رغم ما يسببه ذلك من أعباء وعجز في الموازنات العامة.
التحولات الدولية والدروس الاقتصادية بعد الحرب
وأشار عمرو صالح إلى أن العالم يشهد تغيرات كبيرة مقارنة بالأزمات السابقة، مع تكرار الأزمات الاقتصادية بوتيرة أسرع نتيجة الحروب والصراعات التجارية والسياسية.
ولفت إلى أن تعدد الأقطاب الاقتصادية أصبح ضرورة لمواجهة الصدمات الجيوسياسية، منتقداً السياسات الأمريكية الحالية وما تسببت فيه من حروب اقتصادية وتجارية أثرت على أسعار النفط والاقتصاد العالمي.
وتابع أن الدرس الأهم يتمثل في ضرورة امتلاك الدول للقوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، والاعتماد على المصالح العملية في العلاقات الدولية، مؤكداً أن العالم يتجه نحو مرحلة تحكمها المصالح بشكل أكبر من أي وقت مضى.