قصة وفاة الحاجة «نور» قبل ارتداء ملابس الإحرام بيوم واحد.. وزوجها يلبي النداء بمفرده

كتب: محرر

قصة وفاة الحاجة «نور» قبل ارتداء ملابس الإحرام بيوم واحد.. وزوجها يلبي النداء بمفرده

قصة وفاة الحاجة «نور» قبل ارتداء ملابس الإحرام بيوم واحد.. وزوجها يلبي النداء بمفرده

كتبت: ريهام مصطفى

طوال سنوات، ظلت أمنية أداء فريضة الحج حلمًا يداعب مخيلة "الحاجة نور" ويغمر قلبها، ورغم أنها نالت شرف زيارة الأراضي المقدسة من قبل لأداء العمرة، إلا أنها وقفت آنذاك أمام الكعبة تبكي بدموع الرجاء، داعية الله أن يعيدها إلى بيته الحرام حاجةً ومُلبية، لكن الأقدار خبأت لها خطة إلهية أخرى، فقبل موعد الرحلة المنتظرة بأسبوع واحد، داهمها مرض شديد ألزمها الفراش، ورغم آلامها، لم يكف لسانها عن الدعاء بأن يتم الله سفرها على خير، حتى فاضت روحها مطمئنة قبل يوم واحد فقط من موعد إحرامها.

تفاصيل اللحظات الأخيرة لـ«االحاجة نور»


في واقعة مؤثرة، أحزنت أسرة بمحافظة الدقهلية بوفاة الأم "الحاجة نور" قبل سفرها لأداء مناسك الحج بيوم واحد فقط، وكانت الفقيدة تستعد بشغف لبدء الرحلة التي طال انتظارها برفقة زوجها، إلا أن المنية وافتها قبل تلبية النداء ومغادرة البلاد، ودون أن ترتدي ثياب الإحرام، في حين استعد الزوج المثقل بالصدمة للسفر بمفرده لاستكمال الفريضة، وتواصلت «الوطن» مع نجل الحاجة نور، والذي قال في تصريحات خاصة «إحنا من قرية قلابشو التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، والدتي ووالدي قدموا في قرعة الحج التابعة لوزارة الداخلية، وربنا كرمهم وفازوا بالحج سوا، أمي كانت فرحانة جدًا إنها هتؤدي فريضة الحج مع والدي، وكانت بتجهز لكل حاجة قبل السفر، لكن شاءت الأقدار إن أمي تتوفى قبل السفر بيوم واحد، ووالدي أخد العزاء وسافر يؤدي الحج لوحده».
وكتب الابن كلمات مؤثرة نعى بها والدته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة واسعة من التعاطف بين رواد السوشيال ميديا، الذين حرصوا على الدعاء لها ومواساة الأسرة في مصابهم الأليم

حاجة مصرية

ماذا حدث للحاجة نور قبل السفر للحج؟

نعى الشاب يزيد حسن والدته الراحلة عبر حسابه الشخصي على منصة فيسبوك، راويا اللحظات الأخيرة لشوقها لبيت الله الحرام، حيث كتب: «شكر الله سعيكم وعظم أجركم، توفيت أمي يوم الجمعة 15 مايو، وكان موعد سفرها السبت 16 مايو.. إن شاء الله يا أمي تُبعثين يوم القيامة ملبية».

واستشهد يزيد في رثائه بقول الله عز وجل: (وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)، والحديث الشريف "ومن مات في البطن فهو شهيد"، وأوضح الابن أن أمنية حياتها الوحيدة كانت قضاء فريضة الحج؛ مسترجعاً مشهداً مبكياً لها من عام 2024 حين زارت مكة معتمرة، ووقفت أمام الكعبة تفيض عيناها بالدموع، وهي ترجو الله وتتوسل إليه أن يكتب لها الحج ويعوض صبرها خيراً.


حاجة مصرية

واستطرد يزيد واصفًا اللهفة التي تملكت قلب والدته الراحلة في أيامها الأخيرة: «كانت تجهز حقائب السفر يوميًا بنشاط، وترتب كل تفصيلة بفرحة عارمة لا تسعها الكلمات. وحتى حينما اشتد عليها المرض قبل السفر بأسبوع ودخلت على إثره المستشفى، لم تكن توصينا بشيء سوى إعداد مستلزمات الرحلة وطعام السفر وما يلزم للمناسك». وأكد الابن أن قلب والدته كان معلقًا بالحرم المكي وحده ولا يشغلها في الدنيا سواه، حيث كانت تبتهل إلى الله أن يمنّ عليها بالشفاء فقط لتتمكن من بلوغ بيته الحرام، متابعًا بقلب راضٍ: «الحمد لله، لم تكن تخاف الموت بل كانت راضية مطمئنة دائمًا، وتجلى ذلك وقت غسلها؛ إذ كان وجهها مبتسمًا ومضيئًا، تكسوه سكينة وطمأنينة لا توصف».

نجل الحاجة نور يدعو لها

وفي ختام كلماتها المؤثرة، تضرع يزيد إلى المولى عز وجل بالدعاء لوالدته الراحلة، راجيًا أن يتقبل الله نيتها ويكتب لها أجر الحج كاملاً غير منقوص، وأن يكون شوقها وتوقها للمشاعر المقدسة شفيعًا لها، وأن يتغمدها برحمته الواسعة ويسكنها الفردوس الأعلى من الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب. كما دعا للمتابعين وأصحاب المواساة بألا يريهم الله مكروهًا في عزيز لديهم، وأن يجمع عائلته بها في جنات النعيم رفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، قائلاً: «اللهم اغفر لها وارحمها، وثبتها عند السؤال، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة».


حاجة مصرية


مواضيع متعلقة