باحث في شؤون الجماعات المتطرفة: فرنسا تتعامل مع الإخوان باعتبارها تهديدا للهوية
باحث في شؤون الجماعات المتطرفة: فرنسا تتعامل مع الإخوان باعتبارها تهديدا للهوية
قال عمرو فاروق، باحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن عددًا من الدول الأوروبية بدأت خلال الفترات الأخيرة مراجعة مواقفها تجاه جماعة الإخوان، واتخاذ إجراءات أكثر تشددًا ضدها، مشيرًا إلى أن ذلك ظهر بوضوح في التحركات الأخيرة للسلطات الفرنسية، مضيفا أن البرلمان الفرنسي سبق أن صوّت على تصنيف جماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في طريقة التعاطي مع الجماعة داخل أوروبا.
فرنسا تربط الملف بالحفاظ على الهوية الثقافية
وأضاف فاروق، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الإدارة الفرنسية لم تعد تتعامل مع ملف جماعة الإخوان من منظور أمني فقط، وإنما من منطلق الحفاظ على الهوية الفكرية والثقافية للجمهورية الفرنسية، لافتًا إلى أن هذا التوجه انعكس في التحركات السياسية والأمنية الأخيرة داخل فرنسا، كما أصبح دافعًا لتحركات البرلمان الأوروبي في مناقشة موقف الجماعة واتخاذ إجراءات مرتبطة بنشاطها داخل القارة الأوروبية.
تنسيق غربي لبحث تصنيف الجماعة
وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن الساعات الأخيرة شهدت لقاءً جمع ممثلة إدارة مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض بممثلين عن الإدارة الفرنسية، لبحث مسألة تصنيف جماعة الإخوان داخل فرنسا على قوائم الإرهاب، إلى جانب مناقشة طبيعة نشاط الجماعة.
وأضاف أن البرلمان الأوروبي استخدم خلال اجتماعاته الأخيرة مصطلحات جديدة في توصيف الجماعة، من بينها اعتبارها «المحرك الرئيسي» و«المصنع الأيديولوجي» لجماعات العنف والتطرف، وهي توصيفات تختلف عن النظرة الغربية السابقة التي كانت تعتبر الجماعة ممثلًا لما يسمى بالإسلام السياسي المعتدل أو إحدى جماعات الضغط السياسي.