الميراث في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. الوصية لا تتجاوز 50% من التركة
الميراث في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. الوصية لا تتجاوز 50% من التركة
وضع الباب السادس من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إطارًا شاملًا لتنظيم أحكام الإرث لتنظيم تقسيم التركات وكيفية وضع الوصية وذلك لتحقيق ما نصت عليه المادة الثالثة من الدستور، والتي تنص على الاحتكام لشريعة المسيحيين فيما يخصهم وفقا لما نص عليه الكتاب المقدس.
شروط كتابة الوصية وفقا قانون الأحوال الشخصية
ونصت المادة رقم 135 من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين على أن تكون الوصية بما لا يجاوز نصف التركة لأي شخص أو لأي جهة في حالة وجود وارث.
من جهته، أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، أنّ القانون وضع حدودًا واضحة لمسألة الوصية والتصرف في التركة، مشددا على أن أي وصية لا يجوز أن تتجاوز 50% من إجمالي الميراث، مهما كانت الجهة الموصى لها، سواء كانت كنيسة أو أحد الأبناء أو أي جهة أخرى.
القانون منح الورثة الحق في الاعتراض قضائيا
وأوضح الأنبا بولا، خلال تصريحات له على إحدى القنوات الفضائية القبطية، أن البعض قد يلجأ إلى كتابة وصية بكامل ممتلكاته لصالح جهة معينة معتقدا أن ذلك يضمن تنفيذ رغبته كاملة إلا أن القانون منح الورثة الحق في الاعتراض قضائيا إذا تجاوزت الوصية النسبة المقررة في المادة 135 من مشروع القانون، قائلا: «إذا كتب شخص كل ما يملك لابنته أو للكنيسة، فلن تنفذ الوصية إلا في حدود 50% فقط، لأن القانون لا يسمح بأكثر من ذلك».
كما أشار إلى أن بعض الأفراد يفضلون كتابة وصية بالتبرع بأموالهم للكنيسة بدلا من إنشاء وقف، هروبا من التعقيدات أو المشكلات المرتبطة بالأوقاف إلا أن هذا الأمر قد يفتح الباب لنزاعات قضائية بين الورثة والجهة الموصى لها، مضيفا أنه «أحيانا يأتي أب غاضب من أولاده ويريد كتابة كل ممتلكاته للكنيسة انتقاما منهم، وهنا يكون دور الكنيسة هو المصالحة ولم الشمل، وليس الاستفادة من الخلافات الأسرية».
وأوضح أن الكنيسة تسعى دائمًا إلى تحقيق السلام الأسري، معتبرا أن الحفاظ على العلاقات داخل الأسرة أهم من أي مكاسب مادية قد تتحقق من الوصايا أو التبرعات، لافتا إلى المواد الخاصة بالميراث في القانون تقوم على ترتيب طبقات الورثة وأولويات الاستحقاق بما يضمن توزيع التركة وفقًا للقانون والعدالة، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو حماية الحقوق ومنع وقوع الظلم بين أفراد الأسرة.