أول يوم عمل بعد الإجازة.. كيف تحمي نفسك من «صدمة العودة»؟

كتب: سامية الإبشيهي

أول يوم عمل بعد الإجازة.. كيف تحمي نفسك من «صدمة العودة»؟

أول يوم عمل بعد الإجازة.. كيف تحمي نفسك من «صدمة العودة»؟

يعود الكثير من الموظفين إلى أعمالهم بعد إجازة عيد الأضحى، وهم مُحمَّلون بأجواء أسرية وراحة طويلة امتدت من وقفة عرفات وحتى نهاية أيام العيد، وهي فترة قد تصل إلى نحو 4 إلى 5 أيام من الانفصال عن روتين العمل اليومي، وبين دفء العيد وصخب الزيارات العائلية، يصطدم البعض بما يُعرف بـ«صدمة العودة إلى العمل»، خاصة في أول يوم عمل بعد الإجازة الطويلة، إذ تتداخل مشاعر الكسل الذهني مع ضغط المهام المتراكمة.

كيف تحمي نفسك من «صدمة العودة»؟

تُعتبر العودة إلى العمل بعد إجازة عيد الأضحى من أكثر الفترات التي يواجه فيها الموظفون انخفاضا مؤقتا في التركيز والإنتاجية، نتيجة التحول المفاجئ من أجواء الراحة والاحتفالات إلى بيئة العمل والانضباط اليومي، وفي هذا السياق تشير بعض الدراسات المنشورة في Behavioral Sciences Journal إلى أن هذه المرحلة الانتقالية تحتاج إلى تعامل ذكي لتجنب التوتر أو فقدان الحماس في بداية الأسبوع.

لماذا تحدث «صدمة العودة إلى العمل» بعد العيد؟

يرى متخصصون في علم النفس التنظيمي أن الدماغ يحتاج إلى فترة قصيرة لإعادة ضبط الإيقاع اليومي بعد الإجازات، خصوصًا الإجازات الطويلة مثل إجازة عيد الأضحى التي تمتد لعدة أيام وتشمل تغيرا كاملا في نمط النوم والاستيقاظ والعادات الغذائية والاجتماعية، وتشير دراسات حديثة في مجال بيئة العمل والسلوك المهني إلى أن العودة المفاجئة بعد فترات الراحة الطويلة قد تؤدي إلى انخفاض مؤقت في التركيز وزيادة الشعور بالإرهاق الذهني، وهو ما يُعرف علميًا بـ«post-vacation adjustment effect»، إذ يحتاج الموظف من يوم إلى ثلاثة أيام لاستعادة نسق الأداء الطبيعي.

كيف تتغلب على صدمة أول يوم عمل؟

  • ابدأ بمهام خفيفة

يفضل عدم البدء بالمهام المعقدة أو القرارات الثقيلة في أول يوم، بل يُنصح بترتيب الأولويات والبدء بمهام بسيطة تساعد على استعادة الإيقاع التدريجي للعمل.

  • لا تفتح كل الملفات دفعة واحدة

محاولة إنجاز كل ما تراكم خلال الإجازة في وقت واحد يزيد من الضغط النفسي، لذلك الأفضل تقسيم المهام على أيام الأسبوع الأولى.

  • استعادة نمط النوم تدريجيا

من أهم أسباب الإرهاق في أول يوم عمل هو اضطراب النوم خلال العيد، لذلك ينصح الأطباء بالعودة المبكرة للنوم المنتظم قبل انتهاء الإجازة بيومين على الأقل.

  • تقليل التشتت الرقمي

الإفراط في متابعة الهواتف ووسائل التواصل بعد العودة مباشرة يقلل من التركيز، لذا يُفضل تخصيص فترات محددة للاستخدام.

  • منح النفس وقتًا للتأقلم

لا يجب توقع أداء كامل منذ اللحظة الأولى، فالتكيف مع بيئة العمل بعد العيد يحتاج إلى بعض الوقت لاستعادة التوازن الذهني.

تشير دراسات في International Journal of Human Resource Management إلى أن الموظفين الذين يمنحون أنفسهم فترة انتقال تدريجية بعد الإجازات الطويلة، يظهرون تحسنا ملحوظا في الإنتاجية خلال الأسبوع الأول مقارنة بمن يحاولون العودة إلى الأداء الكامل بشكل فوري، كما توضح الأبحاث أن المرونة في أول يوم عمل تحدٍ من التوتر وتحسن الحالة المزاجية بشكل عام.