تغير المناخ يفتح الأبواب لفيروس مداري جديد قد يغزو العالم.. ما هو شيكونغونيا؟
تغير المناخ يفتح الأبواب لفيروس مداري جديد قد يغزو العالم.. ما هو شيكونغونيا؟
- فيروس شيكونغونيا
- شيكونغونيا
- انتشار شيكونغونيا
- ما هو فيروس شيكونغونيا
- حمى الشيكونغونيا
- ما هي حمى الشيكونغونيا
عادة ما ينتشر فيروس شيكونغونيا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية من العالم، بما يشمل أمريكا الوسطى والجنوبية، ومنطقة البحر الكاريبي، وجزر المحيط الهندي، بالإضافة إلى جنوب وجنوب شرق آسيا، والقارة الأفريقية، إلا أن دراسة علمية جديدة أطلقت تحذيرات جادة من احتمال انتشار هذا الفيروس قريبًا ووصوله إلى مناطق جديدة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
خطورة فيروس شيكونغونيا
ويعزو علماء من جامعة تشجيانغ الطبية الصينية في هانغتشو بالصين هذا التحول إلى ظاهرة تغير المناخ، مؤكدين أنها تخلق ظروفًا بيئية مثالية ومواتية للغاية لعيش وتكاثر نوعين من ناقلات البعوض داخل المدن الكبرى، وفي هذا السياق، أوضح الدكتور يانغ وو، وهو أحد مؤلفي هذه الدراسة، أن التغير المناخي يمارس تأثيره على حمى الشيكونغونيا بشكل جوهري وجذري من خلال تبديل وتوسيع النطاقات الجغرافية والأماكن التي تستطيع نواقل البعوض العيش والاستقرار فيها، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وأضاف الدكتور وو في سياق حديثه قائلًا: «لقد حظي بعوض النمر الآسيوي بأهمية خاصة ومحورية في دراستنا، حيث تبين أنه يفسر ويتحكم في أكثر من 70% من التوزيع الجغرافي المتوقع لانتشار الفيروس»، موضحًا: «ونظراً لأن هذا الصنف من البعوض يمتلك قدرة أعلى على تحمل الأجواء والظروف المناخية الباردة مقارنة ببعوضة الحمى الصفراء، فإن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية قد يتيح له الاستيطان والانتشار في مناطق وأماكن كانت تُعد باردة جداً في السابق ولا تسمح بوجوده، وحينما تستوطن أنواع البعوض المناسبة والناقلة في بيئة ما، فإن فرص ومعدلات انتقال حمى الشيكونغونيا على المستوى المحلي تزداد بشكل ملحوظ».

وعلى الرغم من أن هذا الفيروس نادرًا ما يتسبب في الوفاة أو يكون مميتًا، فإنه يؤدي إلى معاناة المصابين من آلام مزمنة وطويلة الأمد في المفاصل وقد تصل إلى حد الإعاقة الحركية؛ ومن هنا جاءت تسميته، إذ تعني كلمة «Chikungunya» في لغة كيماكوندي الإفريقية «أن يصبح الشخص ملتويًا» أو منحنيًا من شدة الألم، وتُصنف حمى الشيكونغونيا كمرض قديم يعود تاريخ اكتشافه ورصده الأول إلى عام 1952، وهو ينتج عن فيروس ينتقل إلى البشر عبر لدغات بعوضة الزاعجة، ورغم تسجيل ما يقارب 33 ألف حالة إصابة به حتى الآن خلال هذا العام، إلا أن حمى الشيكونغونيا لا تزال تُدرج من قبل منظمة الصحة العالمية كواحدة من أكثر الأمراض المدارية المهملة والمظلومة بحثيًا وتوعويًا على مستوى العالم.

توسيع النطاق الجغرافي للفيروس
وفي الوقت الراهن، تتركز غالبية حالات تفشي هذا المرض وظهوره في النطاقات الاستوائية وشبه الاستوائية، بيد أن هذا التوزيع الجغرافي مرشح للتغير تمامًا بحلول عام 2100 وفقًا لما صرحت به الدكتور يي شو، المشاركة في تأليف الدراسة، حيث قالت: «توجد حاليًا 139 دولة أو منطقة - وهي مساحة تشكل نحو 21.3% من إجمالي مساحة اليابسة على كوكب الأرض - تُصنف كأقاليم خطرة ومستوطنة لفيروس شيكونغونيا، ولكننا نثبت ونوضح من خلال نماذج المحاكاة الخاصة بتغير المناخ، أن الفيروس سوف يمتد وينتشر شمالاً ليتغلغل في المناطق المعتدلة، ولا سيما في أجزاء شمال شرق أمريكا الشمالية، ووسط قارة أوروبا، وشرق آسيا».
وركز فريق البحث في دراستهم على وضع نموذج علمي دقيق يتنبأ بكيفية تبدل وتوسع نطاق الانتشار الجغرافي لكل من بعوضة الحمى الصفراء وبعوضة النمر الآسيوي، وهما الناقلان الحياويان المعروفان بنقل الفيروس - بالتزامن مع الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة، ومما يثير القلق البالغ، أظهرت تلك النماذج الاستشرافية أن مناطق شمال وسط أوروبا، وشمال شرق أمريكا الشمالية، وشرق آسيا، مهيأة تمامًا لتتحول إلى بؤر ساخنة ومشتعلة بالفيروس في العقود المقبلة.