فحص الدم قد يكشف ألزهايمر قبل ظهور الأعراض بسنوات.. دراسة حديثة تكشف التفاصيل
فحص الدم قد يكشف ألزهايمر قبل ظهور الأعراض بسنوات.. دراسة حديثة تكشف التفاصيل
- ألزهايمر
- مرض ألزهايمر
- التنبؤ بمرض ألزهايمر
- التنبؤ بالألزهايمر
- فحص يتنبأ بألزهايمر
- فحص دم يتنبأ بألزهايمر
أفادت دراسة علمية جديدة، بأن إجراء فحص دم بسيط يعتمد على قياس بروتينات مميزة ومحددة مرتبطة بمرض ألزهايمر، يمتلك القدرة الفعالة على الكشف عن وجود هذا المرض وتحديد الإصابة به قبل عقود طويلة من بدء ظهور الأعراض السريرية الواضحة على المريض.
ألزهايمر قد يظهر في مرحلة منتصف العمر
وأوضح الباحثون القائمون على هذا البحث، بحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، أن النتائج المستخلصة تُظهر بشكل واضح أنّ مرض ألزهايمر قد يكون كامنًا وموجودًا في جسم الإنسان منذ مرحلة منتصف العمر، بل ويكون مرتبطًا في تلك الفترة المبكرة بالاختلافات والتغيرات المعرفية التي تطرأ على الشخص، ورغم تأكيد الخبراء والمختصين على وجود حاجة ماسة لإجراء مزيد من الأبحاث والدراسات في هذا الصدد، إلا أنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أن الاعتماد على فحوصات الدم كوسيلة لتحديد ورصد التغيرات الحيوية التي تحدث في الدماغ في وقت مبكر جدًا يُعد أمرًا بالغ الأهمية وقيمة علمية وطبية لا تُقدر بثمن.
ومن الناحية العلمية البيولوجية، فإن مرض ألزهايمر يتطور ويحدث في الأساس عندما تبدأ بروتينات معينة، وتحديدًا بروتينات «الأميلويد» وبروتينات «التاو»، في التراكم والتجمع بشكل غير طبيعي وغير معتاد داخل أنسجة وخلايا الدماغ البشري، ومن أجل اختبار هذه الفرضية وتحقيق أهداف الدراسة، قام الفريق البحثي بقياس مستويات اثنين من المؤشرات الحيوية الدقيقة الخاصة ببروتين «الأميلويد»، إلى جانب قياس مؤشر حيوي آخر يُعرف باسم «بي- تي إيه يو 217»، وذلك في عينات دماء مأخوذة من 1350 شخصًا من المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية والذين لا يعانون من أي أعراض لمرض الخرف، حيث بلغ متوسط أعمار هؤلاء المشاركين في التجربة 61 عامًا.

اختبارات دورية على 86 مريضًا
وقد كشفت نتائج التحليل المخبري الدقيق عن رصد مستويات مرتفعة من هذه المؤشرات الحيوية لدى 86 مريضًا من بين المشاركين، حيث تبين أن هذه المستويات العالية كانت ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأداء معرفي أكثر ضعفًا، فضلًا عن تدهور متسارع ومتزايد في الذاكرة اللفظية، وسرعة معالجة للمعلومات أبطأ بشكل ملحوظ، وذلك بناءً على اختبارات دورية أُجريت لهم بفارق زمني بلغ 5 سنوات بين الاختبار والآخر.
وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج العلمية، التي تم نشرها وتوثيقها رسميًا في مجلة «لانسيت» الطبية الشهيرة، تأتي لتستند إلى وتدعم الدراسات والأبحاث السابقة التي كانت قد أُجريت على فئات كبار السن؛ وذلك من خلال إظهار وإثبات أن الأدلة الطبية على وجود الاعتلال العصبي المرتبط بمرض ألزهايمر تكون متواجدة بالفعل في مرحلة منتصف العمر، على الرغم من كونها غير شائعة أو منتشرة بكثرة في تلك السن، وأنها ترتبط منذ ذلك الوقت باختلافات وتغيرات معرفية وإدراكية يمكن قياسها بدقة.
وقد أشارت دراسة علمية منفصلة ومستقلة نُشرت أيضًا في مجلة «لانسيت» الطبية، إلى أن هناك طريقة مبتكرة وجديدة كليًا لإجراء فحص وتصوير الدماغ يمكنها الكشف بدقة عن تشابكات وتراكمات بروتين «تاو» قبل وقت طويل من بدء ظهور أي أعراض للمرض على الشخص.