«الإفتاء» توضح حكم غسل ظاهر العين وباطنها في الوضوء
«الإفتاء» توضح حكم غسل ظاهر العين وباطنها في الوضوء
قالت دار الإفتاء المصرية، إن من المسائل المتعلقة بالطهارة والوضوء، مسألة غسل العين وما يجب غسله منها وما لا يجب، مؤكدة أن الفقهاء متفقون على التفريق بين ظاهر العين وباطنها في هذا الباب.
الطهارة والوضوء
وبينت دار الإفتاء أن ظاهر العين هو الجزء الذي يظهر منه عند النظر، ويشمل ما يمكن أن يصل إليه الماء عادة، سواء كان سطح العين أو ما يظهر من أجزائها الخارجية، وهذا الجزء يجب على المتوضئ أن يعمّه الماء بالغسل ضمن أعضاء الوضوء، ما دام داخلا في حدود الوجه التي أمر الله تعالى بغسلها في قوله سبحانه: «فاغسلوا وجوهكم». وقد نص الفقهاء على أن هذا الموضع داخل في حد الوجه، ومن ثم فإن تعميمه بالماء واجب في الوضوء كغيره من ظاهر البشرة.
أما باطن العين، وهو ما يكون مستورًا بالجفون عند إغلاق العين، وما لا يظهر عادة ولا يصل إليه الماء إلا بتكلف ومشقة، فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجب على المتوضئ إيصال الماء إليه، لأنه ليس من ظاهر البدن الذي شُرع غسلُه في الطهارة، كما أن الشريعة الإسلامية بُنيت في أحكام الطهارة على اليسر ورفع الحرج، فلا يكلف المسلم بما فيه مشقة غير معتادة أو ما قد يترتب عليه ضرر.
غسل ظاهر العين
وأضافت دار الإفتاء أن المقصود في الطهارات عمومًا هو غسل الظاهر من الأعضاء وإيصال الماء إلى ما يظهر منها دون تكلف إدخال الماء إلى المواضع الباطنة الدقيقة، ولذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله عليهم إلزام بإدخال الماء إلى داخل العين، بل جرى العمل على غسل ظاهر الوجه دون تعسف أو مبالغة.
وأكدت أن الوسوسة في هذا الباب غير مطلوبة شرعًا، وأن الاكتفاء بغسل ظاهر العين ضمن غسل الوجه في الوضوء هو الحكم الصحيح الذي عليه جمهور الفقهاء، تحقيقًا لسهولة الشريعة ويسرها ورفعها للحرج عن المكلفين.