«عبدالرحمن وبثينة».. رحلة عاشقيْن من السرقة حتى القتل

كتب: محمد سيف

«عبدالرحمن وبثينة».. رحلة عاشقيْن من السرقة حتى القتل

«عبدالرحمن وبثينة».. رحلة عاشقيْن من السرقة حتى القتل

«عبدالرحمن وبثينة» جمعهما العشق الحرام منذ بداية تعارفهما قبل عام داخل سوبر ماركت كان يعمل فيه العشيق بمنطقة حدائق القبة أثناء شرائها احتياجاتها المنزلية. علاقتهما بدأت بهروب «بثينة» من منزل زوجها للإقامة مع عشيقها فى الغردقة، ثم تحولت تلك العلاقة الآثمة إلى ممارستهما للسرقة وانتهت بجريمة قتل راح ضحيتها العجوز «أحمد النمر»، 72 سنة، الذى تعرض لسيل من الطعنات على أيدى المتهمين اللذين خططا لسرقة تحويشة عمره بعدما عرفا أنه يقيم بمفرده داخل شقة فى منطقة حدائق القبة. نظرات الإعجاب، التى تبادلها العاشقان لمدة دقائق قليلة منذ الوهلة الأولى لتعارفهما، لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما تجاذبا أطراف الحديث، وتبادلا أرقام الهواتف المحمولة، وعقب اللقاء الأول اتفقا على الذهاب إلى مدينة الغردقة للإقامة فى أحد الفنادق، وتمكن العشيق من سرقة مبلغ 9 آلاف جنيه من سوبر ماركت «النجار» الذى كان يعمل فيه، بالرغم من أن الأيام التى قضاها فى العمل هى 4 أيام فقط، واشترى كمية من الأقراص المخدرة «الترامادول والتامول»، واصطحب عشيقته وتوجه إلى الغردقة، وأقاما فى أحد الفنادق حتى نفدت نقوده.

{long_qoute_1}

عاد المتهمان إلى القاهرة، واستمرت الاتصالات الهاتفية بينهما، حتى لاحظ الزوج تصرفات زوجته، وعندما حاول منعها من التحدث مع عشيقها انهالت عليه بالسباب وعايرته بأنه عاطل لا ينفق عليها، وأنها تمارس الأعمال المنافية للآداب من أجل الإنفاق على الأسرة، واتفق المتهمان على التحول إلى السرقة من أجل توفير احتياجاتهما الشخصية.

وضع العشيق خطة لسرقة جميع المحال التجارية التى عمل فيها قبل تعرفه على عشيقته، وتمكنا من سرقة مبلغ 3 آلاف جنيه من سوبر ماكت «أبوصالح» فى منطقة الوايلى بعد أن نجحا فى كسر باب المحل، وعقب نجاح الجريمة تمكن المتهمان من الهروب إلى منطقة الغردقة وأقاما فى ذات الفندق الذى اعتادا الإقامة فيه، وعند قرب نفاد النقود الموجودة معهما يعودان إلى القاهرة مرة أخرى لتنفيذ جريمة جديدة. واستمر المتهمان على ذات الحال حتى تمكنا من تنفيذ 5 جرائم سرقة لمحال تجارية وتجاوزت المبالغ التى استولى عليها المتهمان 50 ألف جنيه.

قرر المتهمان البدء فى سرقة المساكن التى يقيم فيها العجائز الذين يقيمون بمفردهم، بعد أن عرضت المتهمة «بثينة. هـ»، 21 سنة، على عشيقها «عبدالرحمن. أ»، 21 سنة، سرقة منزل عجوز فى منطقة حدائق القبة عرفت من خلال حديثها مع جيرانها أنه يقيم بمفرده داخل الشقة وأن ابنيه يترددان عليه مرة واحدة كل أسبوع لقضاء احتياجاته الشخصية، فتوجه المتهمان فى الساعة الثانية عشرة من صباح يوم الواقعة إلى شقة الضحية وعاينا مداخل ومخارج الشقة، ثم انصرفا، وعادا فى ساعة متأخرة من الليل وتمكنا من دخول الشقة عن طريق نافذة الحمام، وأثناء بعثرتهما محتويات الشقة للبحث عن متعلقات الضحية أحمد النمر، 72 سنة، استيقظ من نومه، وعندما وقعت عيناه على المتهمين انهالا عليه بالطعنات حتى فارق الحياة. تمكن المتهمان من قتله بعدما انهال عليه المتهم الأول بالطعنات القاتلة بينما تولت عشيقته مهمة شل حركته، وتركا جثة الضحية ملقاة على الأرض بعدما استوليا على هاتفه المحمول ومبلغ 800 جنيه، واختفيا فى منطقة الغردقة لمدة 15 يوماً حتى تمكنت المباحث من القبض عليهما، وتمت إحالتهما إلى المستشار إبراهيم أبوعقل، مدير نيابة حوادث غرب القاهرة، الذى قرر حبسهما على ذمة التحقيقات. «يا باشا إحنا سرقنا جميع المحال التجارية اللى اشتغلت فيها، وساعدتنى فى القتل صديقتى بثينة».. بهذه الكلمات بدأ المتهم «عبدالرحمن» اعترافاته بتفاصيل جريمة القتل فى تحقيقات النيابة التى أشرف عليها المستشار إبراهيم صالح، المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة، مضيفاً أنه خطط للجريمة بعد أن عرضت عليه صديقته أن تكون قبلتهما فى المرة المقبلة سرقة شقة الضحية الذى يقيم بمفرده، وأنهما أعدا الخطة للسرقة لا للقتل، لكنهما فوجئا باستيقاظ الضحية من نومه، ومحاولته الاستغاثة بجيرانه عن طريق النداء عليهم بصوت مرتفع، فخافا أن يفضح أمرهما، فأسرع المتهم الأول باستخراج سكين من طيات ملابسه وطعنه فى رقبته، وتولت عشيقته إمساك يديه، وواصل المتهم توجيه الطعنات حتى فارق المجنى عليه الحياة. بكاء المتهمة لم يتوقف خلال جلسة التحقيق التى باشرها المستشار إبراهيم أبوعقل، مدير نيابة حوادث غرب القاهرة، واعترفت خلالها المتهمة بمشاركة عشيقها فى القتل والسرقة.

{left_qoute_1}

وتابعت المتهمة أنها لم تخطط للقتل بل كانت توافق على السرقة لأنها تعرف جيداً أن عقوبتها خفيفة فى حالة إذا تم القبض عليها، حتى أوقعها حظها العاثر فى جريمة قتل كانت بسبب تسرع عشيقها فى طعن المجنى عليه أثناء قيامهما بسرقته. وشرحت المتهمة خلال جلسة التحقيق معها فى النيابة الجرائم التى نفذتها، واعترفت بأن جميع المبالغ المالية التى استولت عليها هى وعشيقها تم إنفاقها على احتياجاتهما الشخصية. 30 دقيقة قضاها المتهمان داخل شقة الضحية وهما يبحثان عن أشياء ثمينة ومبالغ مالية كبيرة، لكن محاولاتهما باءت بالفشل، وانتهى بهما الأمر إلى سرقة هاتفه المحمول وحافظة نقوده الموجود داخلها 800 جنيه وفرا هاربين من مسرح الجريمة للاختباء فى الغردقة حتى تمكن رجال المباحث من القبض على المتهمين بعد 15 يوماً من تلك الجريمة.

 


مواضيع متعلقة