سحر المستديرة.. أطفال نجع حمادي يلعبون مباراة كاملة بدون كرة (فيديو)
سحر المستديرة.. أطفال نجع حمادي يلعبون مباراة كاملة بدون كرة (فيديو)
في أزقة قرية الخزان بمدينة نجع حمادي في محافظة قنا، حيث تولد البهجة من تفاصيل بسيطة، قرر بعض الأطفال والشباب أن يخوضوا مباراة استثنائية خيالية، تتمتع بكل مقومات الموهبة وأعضاء الفرقتين والحُكام، لكنها تفتقر إلى العنصر الأهم في اللعبة وهي الكرة نفسها، إذ ظهر الأطفال يؤدون حركات اللعب تمامًا وكأنهم داخل ملعب ويمتلكون كرة حقيقية، حتى أنّ البعض ظهر بأداء محترف من حيث «الترقيص» و«الاستلام»، وهو الفيديو الذي لاقى انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية وحصد ملايين المشاهدات.
مباراة وهمية بدون كرة في نجع حمادي
وعن كواليس هذا الفيديو، يحكي المخرج وصانع المحتوى الشاب محمود حازم لـ«الوطن» أنّه كان يراقب أطفال عائلته وجيرانه وهم يلعبون كرة القدم في محيط المنزل بصورة طبيعية، إذ اعتاد الشاب، الذي يمتلك خبرة أربعة أعوام في تصوير ومونتاج وإخراج المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، أن يوثق بعدسته ذكريات الطفولة في الشارع، وهي المقاطع التي لطالما حظيت بتفاعل واسع وتصدرت «الترند»، ومن هذه المصادفة؛ لمعت في ذهنه فكرة استثنائية لم تكن وليدة الملاعب، بل استوحاها من محاكاة تعبيرية لا علاقة لها بكرة القدم، ليقرر إسقاطها على اللعبة الأكثر شعبية في قلوب الصغار، حتى خرجت بهذا الشكل الطريف في النهاية.
المشاهد نُفذت من أول مرة
ولم يكن غياب كرة القدم الحقيقية عائقًا أمام هؤلاء الأطفال، بل كان الشرارة التي فجّرت مواهبهم الكامنة؛ إذ طرح «محمود» الفكرة على الصغار، الذين استوعبوا المطلوب سريعًا بفضل اعتيادهم على الوقوف أمام عدسته وخبرتهم الطويلة في ممارسة اللعبة، وفي مشهد سينمائي عفوي، تحول الفضاء الفارغ إلى استاد صاخب، وبدأ الصغار، ومعظمهم من أبناء عمومته وأخواله وجيرانه، في تجسيد أطوار مباراة حماسية كاملة «في الهواء»، ورغم عدم وجود كرة مادية تحت أقدامهم، إلا أن الإتقان كان سيد الموقف؛ فثمة من يسدد بقوة، وآخر يرتمي ببسالة للتصدي للتسديدة الوهمية، ولاعب يسقط مدعيًا الإصابة، بينما يتجه الحكم بجدية بالغة لمراجعة تقنية الفيديو «الفار».


ولم تحتج هذه التوليفة العفوية إلى الكثير من الإعادات لإخراجها إلى النور بحسب «محمود»؛ فبمجرد أن منحهم صاحب الـ24 عامًا والذي تخرج في كلية التجارة باللغة الإنجليزية، خيط الفكرة، انطلق الأطفال في اللعب التلقائي وكأنهم في مباراة مصيرية، وكان التناغم كبيرًا لدرجة أنّ بعض المشاهد، كمشهد ذلك الطفل الذي ركض مسافة طويلة ليعيد الكرة الوهمية التي طارت بعيدًا، صُوِّرت بدقة وإتقان شديدين ومن اللقطة الأولى دون أي تكرار، ليخرج الفيديو في النهاية كلوحة فنية طريفة ومؤثرة، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، معبرين عن إعجابهم بهذا الخيال.




ويقول محمود حازم إنّ الفريق بالكامل رصد انتشار الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، ما دفعهم إلى تصوير المزيد من الفيديوهات بالطريقة ذاتها، حتى أنّ المتابعين انخرطوا معهم في تحليل رمي وتسديدات الكرة وكأنّها موجودة بالفعل، وهو ما أضاء في ذهن «محمود» إلى تطوير المزيد من الأفكار حتى تلقى إعجاب المستخدمين ويحصد المزيد من المشاهدات.