ظاهرة غامضة تسيطر على السماء لمدة شهرين.. هل تراها العين المجردة؟
ظاهرة غامضة تسيطر على السماء لمدة شهرين.. هل تراها العين المجردة؟
مع بداية فصل الصيف فلكياً، يترقب محبو الفلك ظاهرة جوية فريدة وخاطفة للأنظار، حيث تظهر في عتمة الليل سحب متوهجة ساحرة تشبه لوحة فنية قادمة من الفضاء، وتُعرف هذه الظاهرة علمياً باسم "السحب المضيئة ليلاً" (NLCs)، وهو مصطلح لاتيني يعني المتوهجة في الظلام، حيث تزين السماء الخريفية والصيفية ببريق فضي نادر يجمع بين الجمال والغموض.
هذه السحب ليست كغيرها، فهي عبارة عن بلورات غبار متجمدة تتشكل في أعالي الغلاف الجوي، وتحديداً على ارتفاع شاهق يصل إلى 80 كيلومتراً فوق سطح الأرض، ما يجعلها أعلى سحب معروفة للبشرية على حافة الفضاء الخارجي.
كيف تضيء السحب بعد غروب الشمس؟
السر وراء توهجها الأزرق الساحر يعود إلى ارتفاعها الاستثنائي، فعندما تغرب الشمس تماماً عن سكان الأرض ويحل الظلام، تظل هذه السحب الشاهقة مواجهة لأشعة الشمس، مما يعكس الضوء على شكل خيوط ودوامات زرقاء وبيضاء تتلألأ في السماء.
متى يمكن رؤيتها؟
يمتد موسم هذه الظاهرة في نصف الكرة الشمالي لفترة محددة إذ بدأت من نهاية مايو وحتى بداية أغسطس من كل عام، بينما تنتقل إلى نصف الكرة الجنوبي بحلول شهر أكتوبر، نقلا عن موقع speace التابع لوكالة ناسا.
اللغز التاريخي.. لماذا لم يروها قبل عام 1885؟
بحسب ما ذكرت "الجارديان" رغم وضوح هذه الظاهرة للعين المجردة، إلا أن السجلات التاريخية لم تسجل أي مشاهدة لها قبل عام 1885، وهو الأمر الذي وضع العلماء في حيرة مستمرة لعقود، وفتح الباب أمام 3 نظريات رئيسية لتفسير نشأتها:
مخلفات الثورة الصناعية: يربط بعض العلماء ظهور السحب بالتلوث الصناعي الذي بدأ يتراكم في الغلاف الجوي أواخر القرن التاسع عشر، حيث شكلت الملوثات أسطحاً مثالية لتكثف الجليد حولها.
بركان كراكاتوا الثائر: تشير نظرية أخرى إلى أن توقيت ظهورها تزامن مع الثوران العنيف لبركان "كراكاتوا" عام 1885، والذي قذف بكميات هائلة من الرماد والغازات إلى طبقات الجو العليا.
أزمة التغير المناخي: يرى الفريق الثالث أن الاحتباس الحراري يدفع كميات أكبر من بخار الماء إلى الأعلى، مما يخلق ظروفاً مثالية لتشكل هذه السحب الغامضة
وتظل لوحة كونية مذهلة تستحق التطلع إلى السماء لرصدها خلال ليالي الصيف.