نجوم الفن: محمود عبد العزيز قدوة للشباب ونموذج ملهم وشعلة فنية لا تنطفئ
نجوم الفن: محمود عبد العزيز قدوة للشباب ونموذج ملهم وشعلة فنية لا تنطفئ
احتفل عدد كبير من نجوم الفن بالذكرى الـ80 لميلاد الساحر محمود عبدالعزيز، معبرين عن اعتزازهم بمسيرته الفنية الاستثنائية، وأشاد الوسط الفنى بما كان يتمتع به الراحل من تدين صادق، ونزاهة نفس، وتواضع، إلى جانب التزامه المهنى الذى جعله نموذجاً يُحتذى به فى تاريخ الإبداع العربى.
وأعربت النجمة الكبيرة نبيلة عبيد عن بالغ فخرها واعتزازها بالمسيرة الفنية السينمائية المشتركة التى جمعتها بالراحل محمود عبدالعزيز، ووصفت الكيمياء الفنية بينهما بأنها شكّلت ثنائياً سينمائياً ناجحاً ومتنوعاً، نجح فى ترك بصمة قوية وخالدة فى وجدان الجمهور وذاكرة الفن السابع، بفضل التعاون مع قامات من كبار الكتاب والمخرجين.
وذكرت نبيلة عبيد لـ«الوطن» عدداً من الصفات التى تحلى بها الفنان الراحل قائلة: «محمود عبدالعزيز كان نموذجاً ملهماً فى التزامه، وشعلة نشاط لا تنطفئ، فضلاً عن روحه الطيبة التى تنشر الحب لكل من حوله.. أفتقدك بشدة يا محمود، وأثق بأنك اليوم فى مكان أفضل وأجمل».
وأكدت «نبيلة» عمق الروابط الإنسانية التى جمعتهما خلف الكاميرا، موضحة أن محمود عبدالعزيز لم يكن مجرد زميل عمل تألقت معه فى أمتع الأدوار، بل كان صديقاً مقرباً تكن له معزة خاصة، مؤكدة نقاء هذه العلاقة: «طوال سنوات عملنا وصداقتنا، لم يعرف الخصام أو الزعل طريقاً بيننا يوماً ما».
الفنانة وفاء عامر عبرت عن عميق حزنها وتقديرها لروح الفنان القدير الراحل محمود عبدالعزيز، واصفة إياه بأنه كان نموذجاً استثنائياً للرجل الشهم والمحترم، الذى اتسم بطهارة القلب ومحبة الجميع، وأكدت أنه لم يكن مجرد نجم عابر، بل كان قامة إنسانية وفنية رفيعة المستوى، عُرف بين زملائه فى الوسط الفنى بتدينه الحقيقى، وتواضعه الكبير الذى لم يتبدل برغم نجوميته، فضلاً عن كونه من أكثر الفنانين التزاماً واحتراماً لمواعيد العمل ومواقع التصوير، وهو ما جعله قدوة للشباب والأجيال، لافتة إلى فخرها الشديد بمسيرتها المهنية معه: «كان لى عظيم الشرف والاعتزاز بأن جمعنى به عمل فنى، فالعمل مع قامة بحجم محمود عبدالعزيز هو وسام على صدرى أفتخر به طوال حياتى».
واختتمت تصريحها بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، قائلة: «ألف رحمة ونور تتنزل على روحه الطاهرة، وأدعو الله العلى القدير أن ينور قبره ويجعل مثواه الجنة، وبكل صدق وأمانة، فإن الساحة الفنية العربية لم ولن تشهد ممثلاً مبدعاً يمتلك تلك الكاريزما العبقرية والموهبة الفذة التى كان يتمتع بها الساحر، فغيابه ترك فراغاً لا يملؤه أحد».
ووصفت الفنانة لقاء سويدان غيابه بأنه يمثل خسارة فادحة وفراغاً جسيماً لا يمكن تعويضه فى تاريخ السينما والدراما العربية، مشيرة إلى أن الساحة الفنية خسرت الكثير من بريقها وثقلها الإبداعى بفقدان الساحر الذى أعقب رحيل النجم الكبير نور الشريف، إلى جانب عدد من عمالقة الفن ورواد الجيل الذهبى الذين شكلوا بأعمالهم وجدان ومسيرة الفن المصرى والعربى.
وتطرقت «سويدان» إلى بداياتها الفنية قائلة: «مثلت بداياتى الأولى التى جمعتنى بالراحل محمود عبدالعزيز، فى الجزء الثانى من مسلسل رأفت الهجان، حيث كانت خطوتى الأولى فى عالم الفن، وكنت فى مقتبل العمر وتملأنى رهبة شديدة وخجل يمنعنى من التقدم لمصافحة هذا الهرم الفنى الكبير أو التحدث إليه، فكنت أكتفى بمراقبته عن بعد احترماً وتقديراً لهيبته».
وأضافت أن البُعد الإنسانى والأبوى للراحل محمود عبدالعزيز كان حاضراً، إذ كان يلمح خجلها وارتباكها، فيبادر إلى مناداتها متسائلاً بنبرة ودودة عن أسباب عزوفها عن الحديث معه، وعندما كانت تصارحه بحقيقة خجلها الشديد منه، كان يستقبل الأمر بابتسامته المعهودة وضحكاته التى تبدد الرهبة، موجهاً لها الدعم بروح الدعابة والتواضع بأنه هو من سيبادر بإلقاء التحية وبدء النقاش فى كل مرة يلتقيان فيها فى موقع التصوير، واختتمت سويدان تصريحها مؤكدة أن مثل هذه المواقف النبيلة تعكس القيمة الحقيقية لجيل العمالقة، الذين لم يقتصر تميزهم على الإبداع الفنى، بل امتد ليشمل احتضان المواهب الشابة ودعمها إنسانياً ومهنياً.