«عيون غزة الزجاجية».. مبادرة طبية تهزم «عتمة الحرب» وتنقذ المصابين من العزلة

كتب: سمر عبد الرحمن

«عيون غزة الزجاجية».. مبادرة طبية تهزم «عتمة الحرب» وتنقذ المصابين من العزلة

«عيون غزة الزجاجية».. مبادرة طبية تهزم «عتمة الحرب» وتنقذ المصابين من العزلة

في أحد أروقة مستشفى النصر للعيون بمدينة غزة، تجلس سيدة فقدت عينها اليمنى خلال حرب 2023، تخضع لفحص دقيق لمقبس العين تمهيدا لتركيب عين صناعية، في مشهد لم يعكس فقط قسوة الإصابات الجسدية، بل يلخص محاولات الأطباء لترميم أرواح أنهكتها الحرب وأنقذتها من فخ العزلة والخجل الاجتماعي.

عيون لمصابي غزة

مبادرة العيون الصناعية في غزة

الدكتور حسام داود، مدير مستشفى النصر للعيون في قطاع غزة، واستشاري طب وجراحة العيون، تحدّث عن مبادرة العيون الصناعية التي بدأتها المستشفى رغم شحّ الإمكانيات الطبية، قائلا إنّ الحاجة لهذه المبادرة تضاعفت مع تزايد أعداد المصابين بالقصف المباشر بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة.

الهدف من المبادرة يتجاوز «الجانب التجميلي» بحسب «داوود»، ليصبح طوق نجاة لانتشال المرضى من صدماتهم النفسية، ومساعدتهم على استعادة الثقة في مواجهة المجتمع.

عيون لمصابي غزة

خصوصية لكل حالة

«كل حالة لها خصوصيتها».. هكذا يصف «داود» آلية العمل؛ حيث تبدأ العملية بأخذ قياسات تفصيلية لتجويف عين كل مريض، في مسعى لمنحهم مظهرا طبيعيا يوفر أقصى درجات الراحة، لتبقى هذه المبادرة صرخة إنسانية من قلب غزة، تطالب المجتمع الدولي بدعم جهود إعادة الحياة لمتضرري الحرب.

عيون لمصابي غزة
عيون لمصابي غزة