مطران طنطا: التفريق المدني لا يمنح تلقائيا حق الزواج مرة أخرى

كتب: مريم شريف

مطران طنطا: التفريق المدني لا يمنح تلقائيا حق الزواج مرة أخرى

مطران طنطا: التفريق المدني لا يمنح تلقائيا حق الزواج مرة أخرى

قال الأنبا بولا، مطران طنطا، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لا يتضمن ما يعرف بـ«الهجر» كسبب من أسباب الطلاق، موضحًا أن هذا التعبير كان واردًا في لائحة 1938، لكنه غير موجود في القانون الجديد.

أسباب الطلاق في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

وأضاف الأنبا بولا في تصريحات تليفزيونية على إحدى القنوات الفضائية القبطية، أن القانون حدد أسباب الطلاق في ثلاث حالات فقط هي: الزنا، أو الشذوذ الجنسي، أو تغيير الدين إلى جهة لا تعترف بها الكنائس المسيحية في مصر كطائفة مسيحية، مؤكدا أن ما استحدثه القانون هو نظام «التفريق المدني» الذي لا يعد طلاق من المنظور الكنسي ولا يعتبر سبب من أسباب الطلاق الواردة في الكتاب المقدس.

وأوضح أن التفريق المدني يطبق في الحالات التي يستحيل فيها استمرار الحياة المشتركة بين الزوجين، رغم عدم توافر أسباب الطلاق الكنسية، قائلا: «إذا كان الزوجان لا يطيقان العيش معا وانفصلا فعليا فالمحكمة يمكنها أن تقضي بالتفريق المدني بينهما، لكن الكنيسة تظل تعتبرهما زوجين من الناحية الكنسية».

وتابع أن التفريق المدني لا يمنح تلقائيا حق الزواج مرة أخرى إذ أن الكنيسة تنظر كل حالة على حدة، فإذا ثبت لاحقا وجود سبب من أسباب الطلاق المعترف بها كنسيا يدرس الملف، ومن يثبت أحقيته يحصل على تصريح بالزواج أما من لا تتوافر لديه الأسباب القانونية والكنسية فلا يمنح التصريح.

كيفية إثبات الهجر لثلاث سنوات

وأشار الأنبا بولا إلى أن حالة الانفصال لمدة ثلاث سنوات يمكن إثباتها بعدة وسائل متعددة إذ يتم ذلك بإقرار الطرفين أو من خلال قرائن ومستندات يقدمها المحامي مثل إثبات إقامة كل طرف في عنوان مختلف أو شهادات الجيران التي تؤكد عدم وجود حياة زوجية مشتركة لسنوات.

واستكمل أن من الإيجابيات المهمة في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إلزام القاضي بالرجوع إلى الرئاسة الدينية المختصة لأخذ رأيها في أي دعوى أحوال شخصية مع منحها مهلة تصل إلى 45 يومًا للرد، مضيفا أن الكنيسة من خلال الكهنة والخدام المتابعين للأسرة تستطيع التأكد من مدة الانفصال الفعلي بين الزوجين، وتقديم ما لديها من معلومات موثقة للقاضي بما يساعد في إثبات حالة الفرقة إذا تجاوزت ثلاث سنوات.

وأوضح أن إثبات التفريق لا يعتمد على وسيلة واحدة وإنما تشارك فيه أطراف عدة تشمل الزوجين والمحامين والكنيسة بما يضمن الوصول إلى الحقيقة وتقديم صورة دقيقة للمحكمة قبل إصدار حكمها.