ترامب يحدد الخط الأحمر.. متى تعود الحرب الأمريكية الشاملة على إيران؟
ترامب يحدد الخط الأحمر.. متى تعود الحرب الأمريكية الشاملة على إيران؟
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، بحسب مسؤولين أمريكيين، قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه سرًا بأنه لن يعود إلى الحرب المفتوحة مع طهران إلا إذا أسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل جنود أمريكيين، في مؤشر على أن البيت الأبيض لا يزال يرى أن الصراع الحالي يمكن احتواؤه رغم تصاعد حدته.
وكشفت الصحيفة أن هذا الموقف يعكس قناعة متزايدة لدى ترامب بأن كلفة الحرب الواسعة في الشرق الأوسط قد تكون أكبر من المكاسب المحتملة، لذلك يبدو مستعدًا لتحمل موجات من التصعيد المحدود لأسابيع وربما لأشهر، طالما لم تتجاوز إيران ما تعتبره واشنطن خطًا أحمر يتمثل في سقوط قتلى من القوات الأمريكية.
أعنف جولات المواجهة منذ بدء الهدنة
ورغم دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ منذ أوائل أبريل، شهد الأسبوع الحالي واحدة من أعنف جولات المواجهة منذ بدء الهدنة، فقد أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية ومنشآت إقليمية، بينها مطار الكويت الدولي، فيما ردت الولايات المتحدة بعمليات عسكرية قالت إنها دفاعية ومرتبطة بحماية الملاحة والأصول الأمريكية في المنطقة.
وتتزايد المخاوف داخل الإدارة الأمريكية من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق سياسي طالما تحدث ترامب عن قرب إنجازه، فالرئيس الأمريكي لا يزال يروج لإمكانية الوصول إلى تفاهم مع إيران يعيد فتح مضيق هرمز، ويضع قيودًا على البرنامج النووي الإيراني، ويعالج قضية اليورانيوم المخصب، إلا أن المفاوضات لا تزال متعثرة بسبب الخلافات الجوهرية بين الجانبين، بحسب «وول ستريت».
مذكرة تفاهم تمهد لمفاوضات أوسع تستمر نحو شهرين
وعلى مدى الأسابيع الماضية، عمل الطرفان على صياغة مذكرة تفاهم تمهد لمفاوضات أوسع تستمر نحو شهرين، غير أن ترامب رفض آخر مقترح إيراني، معتبرًا أن طهران مطالبة بتقديم تنازلات ملموسة منذ البداية، بينما تصر إيران على أن أي تفاوض جدي يجب أن يسبقه رفع القيود عن أصولها المالية المجمدة أو منحها مكاسب اقتصادية واضحة.
ويرى محللون أن ترامب يواجه اليوم معضلة حقيقية، فإما أن يقبل اتفاقًا أقل من طموحاته المعلنة يركز على وقف الحرب واحتواء الأزمة مؤقتًا، أو يواصل سياسة الضغط الاقتصادي والعسكري على أمل إجبار إيران على تقديم تنازلات أكبر، وهو خيار قد يستغرق شهورًا ويزيد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وقالت «وول ستريت»، إن الرئيس الأمريكي لم يحسم خياره بعد، فمن جهة يلوح بإمكانية تصعيد عسكري أكبر إذا تجاوزت إيران خطوطه الحمراء، ومن جهة أخرى يواصل التأكيد أن الاتفاق بات قريبًا وأن الدبلوماسية لا تزال الخيار المفضل.