من المشرط إلى الخيط.. «سارة» تودِّع حلم الطب وتغزل طريقها بالكروشيه
من المشرط إلى الخيط.. «سارة» تودِّع حلم الطب وتغزل طريقها بالكروشيه
كتبت - سارة محسن:
«كنت فاكرة إن مستقبلي كله مرهون بكلية الطب، بس طلع مكتوب ليا طريق تاني بألوان وخيوط جميلة بعيدة كل البعد عن الطب»، بهذه الكلمات القصيرة بدأت سارة محمد، صاحبة الـ23 عاماً، حكايتها مع الشغف الذي جعل لحياتها معنى بعد صدمتها في الثانوية العامة، لتقرر أن تكون موهبتها هي تحدِّيها الجديد.
خيبة أمل شعرت بها «سارة» في البداية، ثم استمعت لنصيحة والدتها والتحقت بكلية التمريض، باعتبارها فرصة جيدة، لكنها لم تجد نفسها في هذا المجال، قائلة: «لو انتِ مش بتحبى التمريض، عمرك ما هتحسي إنك مرتاحة فيه».
ووسط هذا الإحساس بالضياع، فكرت «سارة» في ممارسة هواياتها، فهي تحب الغناء والكتابة والقراءة ورقص «الزومبا» والأعمال اليدوية، وكان «الكروشيه» الأقرب إلى قلبها، لتقرر أن تحول حبها له لمعرفة متعمقة، كنواة لمشروع مستقبلي.
بداية رحلتها مع «الكروشيه»
فى ديسمبر 2022 بدأت رحلتها مع «الكروشيه» على موقع YouTube، فكانت «سارة» تشاهد فيديو للتصميم، ثم تحاول تقليده خطوة بخطوة: «في البداية كنت بستخدم التصاميم اللى على اليوتيوب عشان أعمل زيها، بس دلوقت أنا اللى بصمم شغلي».
لم تكن البداية سهلة، خاصة أن «سارة» تستخدم يدها اليسرى فى رسم التصاميم وتنفيذها، فكانت تحتاج إلى التعامل بطريقة مختلفة مع الغرز والحركات وحتى استخدام الأدوات البسيطة مثل المقص، لكن تعبها كُلل بالنجاح، ولاقت أعمالها قبول المتابعين لها، وفقاً لحديثها: «في البداية كنت بنشر أعمالي على حساباتي الشخصية بين أصحابي فقط، قبل ما أقرر أبدأ مشروعي الخاص بشكل احترافي بعد تشجيع أصحابي، وبخطط أطور أعمالي باستمرار، علشان توصل لشريحة أكبر من الزبائن».