حكماء المسلمين: الحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة

كتب: محمد أيمن سالم

حكماء المسلمين: الحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة

حكماء المسلمين: الحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة

أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية يمثلان مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

توازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة

وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، إن الدين الإسلامي الحنيف وجميع الشرائع السماوية تدعو إلى عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها، وترسخ قيم الاعتدال والمسؤولية في التعامل مع الموارد الطبيعية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.

أوضح البيان أهمية تعزيز الوعي البيئي ودعم المبادرات الهادفة إلى مواجهة التغير المناخي والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي، مؤكدًا أن حماية البيئة لم تعد قضية محلية أو إقليمية، بل أصبحت مسؤولية عالمية تستوجب تعاونًا دوليًّا فاعلًا وشراكات مستدامة بين مختلف الأطراف.

تعزيز دور رموز الأديان في مواجهة التحديات العالمية

ويبذل مجلس حكماء المسلمين جهودًا كبيرة لتعزيز دور قادة ورموز الأديان في مواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها قضايا البيئة والتغير المناخي، إذ نظم المجلس القمة العالمية لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ، التي صدر عنها «نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ»، ووقَّع عليها أكثر من 30 من أبرز قادة ورموز الأديان حول العالم، وفي مقدمتهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس.

كما نظم المجلس «جناح الأديان» خلال مؤتمري المناخ «COP28» في الإمارات و«COP29» في أذربيجان، للمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات الأطراف، بما أسهم في إبراز الدور الحيوي للأديان والقيم الأخلاقية في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي.

يجدد مجلس حكماء المسلمين التأكيد على أن العناية بالبيئة وصون مواردها الطبيعية يمثلان جزءًا أصيلًا من مسؤولية الإنسان تجاه نفسه ومجتمعه والأجيال القادمة، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك لحماية كوكب الأرض والحفاظ على مستقبل البشرية.


مواضيع متعلقة