الإعلامية سناء منصور: المجاملة في الماضي كانت تخرج من القلب دون تفكير أو حسابات
الإعلامية سناء منصور: المجاملة في الماضي كانت تخرج من القلب دون تفكير أو حسابات
قالت الإعلامية سناء منصور، إن المجاملة في الماضي كانت تخرج من القلب دون تفكير أو حسابات، وكانت أمرا بسيطا وعفويا، مردفة: «هل تذكرون الطبق الدوّار؟ بالطبع أنتم لا تذكرونه».
الطبق الدوّار رمز للتكافل
أضافت خلال تقديمها برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc أن الطبق الدوّار كان عبارة عن أن الجارة إذا أعدّت طعاماً شهياً، أرسلت منه طبقاً إلى جارتها لتتذوّقه، يذهب الطبق محشياً فيعود محمّلاً بالبسبوسة، أو يذهب بالبسبوسة فيعود بالكيك، وكانت هذه العادة شائعة لدرجة أن الناس في النهاية لم يعودوا يعرفون صاحب الطبق الأصلي.
وتابعت: «أتخيّل أن كثيراً من الشباب اليوم لو شاهدوا هذه العادة في العمارات أو الأحياء التي يسكنون فيها لاستغربوها وقالوا: ما هذه الحكاية؟».
وواصلت: «بل إن الأمر كان يتجاوز الطبق الدوّار، فإذا كان هناك حفل خطوبة مثلاً، وكانت إحدى الجارات تحتاج إلى صينية فضية أو طقم صيني فاخر، استعارتْه من جارتها دون تردد، بل كانت بعض حفلات الخطوبة تُقام داخل البيوت، فإذا لم تكفِ المقاعد الموجودة، استعارت الأسرة كراسياً من الجيران، كان ذلك نوعاً من التكافل والمودة والحرص على مشاركة الآخرين أفراحهم دون حسابات أو مصالح».
واستكملت: «أما اليوم، فقد أصبحت المجاملات تمر عبر فلتر يشبه فلاتر الصور، فتهنئة العيد غالباً ما تكون صورة جاهزة مع كلمات موحّدة تُرسل عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي إلى الجميع، لا تحمل اسماً محدداً ولا لمسة شخصية، فلا يشعر المتلقي بأنها كُتبت خصيصاً له».
الحاجة إلى الأصالة
أكدت أن ما نحتاج إليه اليوم هو أن تعود المجاملات الصادقة، وأن نعيد الروح إلى تعاملاتنا الإنسانية، بدلاً من الاكتفاء برسائل سريعة وعبارات جاهزة لا تحمل دفئاً حقيقياً.