جاسمين طه زكي: المجاملة موجودة منذ قديم الأزل والإنسان كائن اجتماعي بطبعه 

كتب: محمد عزالدين

جاسمين طه زكي: المجاملة موجودة منذ قديم الأزل والإنسان كائن اجتماعي بطبعه 

جاسمين طه زكي: المجاملة موجودة منذ قديم الأزل والإنسان كائن اجتماعي بطبعه 

أعلنت الإعلامية جاسمين طه زكي، عن إجرائها مقارنة بين كيف كان الناس يعيشون قديمًا، وكيف نعيش نحن اليوم؟، مردفة: «سأشرح لكم الأمر بطريقة بسيطة جدًا، زمان كانت العمارات تتكون من 4 أو 5 أدوار على الأكثر، فكنت تعرفين - حتى لو كان في كل دور شقتان - مَن جارك المقابل، ومَن يسكن فوقك، ومَن يسكن تحتك، أما اليوم، فمعظم العمارات، تصل إلى 20 أو 21 طابقًا، فكيف ستتمكنين من التعرف إلى أكثر من 40 جارًا؟».

الإنسان اجتماعي بطبعه

أضافت خلال تقديمها برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc أنه لم يعد هناك ذلك الدفء والقرب اللذان كانا موجودين قديمًا، والمجاملة موجودة منذ قديم الأزل، فمنذ أن خُلق الإنسان وهو كائن اجتماعي بطبعه، يعيش وسط الناس، وكانت الحياة الاجتماعية بالنسبة إليه أمرًا مهمًا.

وتابعت: «قديمًا كان يعيش في قبيلة صغيرة أو في كهف، لكن الناس كانوا دائمًا هم الأساس، فلم تكن هناك شرطة تحميهم ولا قوانين تنظّم حياتهم، بل كان الأمان الحقيقي للإنسان يتمثل في مَن حوله من الناس، إذ كانوا يحتمون ببعضهم بعضًا».

وواصلت: «عندما كان أحدهم يُعطي جاره شيئًا اصطاده أو طعامًا أعده، لم يكن ذلك مجرد كرم، بل كان رسالة ضمنية مفادها: أنا إلى جانبك وأنت في حمايتي، وانتظر منك أيضًا أن تكون إلى جانبي عندما أحتاج إليك».

أوضحت أنه هكذا بدأت المجاملة بوصفها نوعًا من التكافل الإنساني والتواجد من أجل بعضنا البعض، قبل أن تصبح مسألة ذوق أو إتيكيت أو نتيجة لتطور الحضارات، ثم تحولت إلى لغة اجتماعية متكاملة تختلف من حقبة زمنية إلى أخرى.

ولفتت إلى أنه على سبيل المثال، كان المصريون القدماء يعتبرون مشاركة الطعام نوعًا من الاحترام والمحبة، ونجد ذلك منقوشًا على جدران المعابد المختلفة، كما كانت الهدايا جزءًا من المناسبات الدينية والاجتماعية لديهم.

الأصالة في الكرم العربي

وأشارت إلى أنه في مجتمعاتنا العربية، فالكرم وحسن الضيافة من القيم الأساسية، ويعد إكرام الضيف معيارًا للأصالة والمروءة، ولذلك نجد أنفسنا نخرج كل ما لدينا في الثلاجة، ونقدّم أفضل ما في البيت، لمجرد إكرام الضيف وإشعاره بمدى ترحيبنا وسعادتنا بوجوده بيننا، فإكرام الضيف من شيم العرب ومن القيم الأصيلة في مجتمعاتنا.