«كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة».. الوجه الطيب لـ«شرير السينما المصرية» محمود المليجي

كتب: محمد رمضان

«كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة».. الوجه الطيب لـ«شرير السينما المصرية» محمود المليجي

«كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة».. الوجه الطيب لـ«شرير السينما المصرية» محمود المليجي

نهاية درامية، في مثل هذا اليوم 6 يونيو من عام 1983، أسدلت الستار على حياة الفنان الراحل محمود المليجي، عندما كان يستعد لتصوير آخر لقطات دوره في الفيلم التليفزيوني «أيوب» داخل الاستديو في تمثيل مشهد الموت، وجلس وطلب أن يتناول فنجان قهوة، وهنا أخذ يتحدث مع الفنان الراحل عمر الشريف الذي يشاركه في الفيلم، عن غرابة الحياة عن النوم والاستيقاظ، وفجأةً أمال رأسه كأنها في حالة نوم عميقة، وكل من في الاستديو يعتقدون أنه مشهد تمثيلي يؤديه.

نهاية درامية.. اعتقدوا أنه يمثل ولكنه مات

وأخذ بعض الناس يضحكون مع استمرار «شخير» الفنان، خاطبه عمر الشريف طالبًا منه أن يكفّ عن ذلك، ولم يكن يدرك أن المليجي قد وافته المنية في هذه اللحظة وهو يمثل مشهد الموت، ما أثار اندهاش وتعجب الجميع اعتقاداً أن الفنان محمود المليجي يمثل، وآخرون اعتقدوا أنه نام، ولم يدر في بال أحد أنها اللحظة الأخيرة.

محمد أبو سويلم.. أشهر الوجوه الطيبة لمحمود المليجي

المليجي الذي وُلد عام 1910، في حي المغربلين بالقاهرة لأسرة تعود أصولها إلى قرية مليج بالمنوفية، لم تكن أدواره قاصرة على الشر الذي تميز به على شاشات السينما، ولكن كانت هناك بعض الأدوار الطيبة في مشواره الفني، وأشهر دور الفلاح محمد أبو سويلم في فيلم الأرض عام 1970، عندما كان يتصدى للإقطاعيين الذين يسعون للاستيلاء على أراضي الفلاحين قائلا جملته الشهيرة «عشان كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة».

مزيد من الأدوار الطيبة

ومن بين أعمال «المليجي» التي ابتعد فيها عن الشر أيضًا دوره كطبيب وأب للفنانة الراحلة مريم فخر الدين في فيلم «حكاية حب» عام 1959، ودوره كطبيب يتهم ظلمًا بالقتل في فيلم «المتهم» عام 1957، ودوره أيضًا كرسام يعيش في عزلة عن الناس وعن ولده عبدالحليم حافظ في فيلم «أيام وليالي».

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل هناك أيضًا دوره كأب نصوح للصحفية هند رستم في فيلم «الخروج من الجنة» عام 1967، ودوره كرئيس تحرير صارم مع موظفيه عبدالحليم حافظ وعبدالسلام النابلسي في فيلم «يوم من عمري» (1961)، وفيلم «من أجل امرأة» الذي توقَّع الجمهور فيه من المليجي أن يكون شريكًا في جريمة قتل، لكنه أدى دور مدير مكتب التحقيقات بشركة التأمين الذي يكشف جريمة القتل.