«السياحة»: إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة هدية مصر إلى الإنسانية
«السياحة»: إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة هدية مصر إلى الإنسانية
تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطة تطوير شاملة لإعادة إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة، الذي توليه اهتماماً كبيراً لتطوير النقاط الواقعة عليه وجاهزيتها، ورفع كفاءة الخدمات السياحية المقدمة بها استعداداً لاستقبال الزائرين من مختلف دول العالم.
«يمنى»: يمثل محور تنمية عمرانية شاملة
وقالت يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، إن دخول العائلة المقدسة إلى مصر من أهم الأحداث ذات القدسية الخاصة، التي شهدها التاريخ المصري والإنسانية جمعاء، وإن مشروع إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة يُعتبر استكمالاً لسلسلة العطاء المصري للعالم، فهو إحدى هدايا مصر للإنسانية. وأكدت «البحار» على ما يتميز به هذا المسار الفريد، الممتد على مسافة آلاف الكيلومترات في نطاق دولة واحدة، حيث يشتمل على عدد 25 موقعاً من أقصى الشمال الشرقي لمصر إلى صعيدها، وشدّدت على أن «هذا المسار ليس مساراً دينياً فقط، وإنما مسار روحاني، يخاطب وجدان كل إنسان مهتم بتجارب روحانية، وتجارب أصلية، أو تجارب ترتبط بقيم الإنسانية».
تحدّثت نائب الوزير عن أهمية مسار العائلة المقدسة سياحياً، حيث يُعد من المنتجات السياحية الفريدة التي يتفرّد بها المقصد السياحي المصري، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص على تطويره بصفة مستمرة، وتجهيزه لاستقبال السائحين، كما أشارت إلى أهمية البعد الاجتماعي الذي يُشكله هذا المسار، كونه محور تنمية عمرانية شاملة، يقوده النشاط السياحي. وأضافت أن هذا المنتج يُعزّز أيضاً تنمية عدد من المنتجات السياحية الأخرى، مثل السياحة الريفية، والسياحة الثقافية، والسياحة النيلية، وذلك بما يتوافق مع استراتيجية الوزارة الحالية، التي ترتكز على إبراز التنوع في المنتجات السياحية في مصر، وعلى تنويع التجارب السياحية.
«عرفة»: فرصة ذهبية لتعظيم الإيرادات
من جهته، أكد هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة السياحة، أن السياحة الدينية تمثل فرصة ذهبية لتعظيم الإيرادات السياحية، مشيراً إلى أن هذا النمط يجمع بين الاستدامة والعائد المرتفع وعمق التأثير الإنساني والثقافي. وأشار إلى أن رحلة مسار العائلة المقدسة للسياحة الوافدة تعد من أهم المشروعات القادرة على جذب شرائح جديدة من السياح الروحيين، وإبراز الهوية القبطية المصرية عالمياً، وتنمية المجتمعات المحيطة بالمواقع الأثرية، والمساهمة في تعظيم موارد الدولة من النقد الأجنبي بما لا يقل عن 3 مليارات دولار سنوياً. وأوضح «عرفة» أن مسار العائلة المقدسة هو رسالة حب وسلام من أرض مصر إلى الإنسانية، يعكس روح التعددية والتسامح، ويُعيد إحياء جذور التواصل الحضاري والديني، ويؤسس لمنتج سياحي فريد ومستدام يضع مصر في قلب خريطة السياحة الروحية العالمية.
بدوره، قال نادر جرجس، منسق اللجنة الوزارية لإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة السابق، ورئيس لجنة السياحة والتراث المصري بنادي روتاري، إن مسار العائلة المقدسة يمثل مشروعاً وطنياً ذا بُعد روحاني وثقافي وإنساني، حيث يُجسد الرحلة التي قامت بها السيدة مريم العذراء والسيد المسيح عيسى، عليه السلام، بصحبة يوسف النجار، التي مكثوا خلالها في مصر لمدة تجاوزت 3 سنوات، مروا خلالها بأكثر من 25 موقعاً موزعة على 8 محافظات، وأوضح «جرجس» أن الدولة المصرية، بالتعاون مع الكنيسة، تبذل جهوداً موسعة لتطوير مواقع المسار، تشمل ترميم الكنائس والأديرة التاريخية، وتحسين الطرق والبنية التحتية، وتعزيز التأمين للمناطق المستهدفة، وتأهيل الرهبان بلغات متعددة، وتوفير لافتات إرشادية للسائحين، والتعاون مع الفاتيكان لاعتماد المسار رسمياً كأحد مسارات الحج العالمية.