استهداف الكنائس وأقسام الشرطة.. عنف الإخوان ما بعد 30 يونيو

كتب: بسمة عبد الستار

استهداف الكنائس وأقسام الشرطة.. عنف الإخوان ما بعد 30 يونيو

استهداف الكنائس وأقسام الشرطة.. عنف الإخوان ما بعد 30 يونيو

صعدت جماعة الإخوان في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 بشكل ممنهج، حيث اعتبرت استهداف أقسام الشرطة والكنائس وسيلة رئيسية للضغط السياسي، والانتقام، وإحداث فراغ أمني بغية إسقاط الدولة ومؤسساتها عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

تنفيذ هجمات مسلحة

وشهدت عدد من المحافظات، في مقدمتها القاهرة والجيزة بعد أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تنفيذ هجمات مسلحة متزامنة استهدفت أقسام ومراكز الشرطة ومنها قسم شرطة حلوان ومحافظات الصعيد.

حيث سعت الجماعة من خلال هذه الهجمات إلى تحويل المعركة من سياسية إلى مواجهة مسلحة مباشرة مع مؤسسات الدولة، لإجبار القوات الأمنية على الانسحاب وترك مساحة للفوضى.

حرق متعمد للمنشآت والممتلكات المسيحية

ووثقت تقارير حقوقية، مثل هيومن رايتس ووتش، تعرض عشرات الكنائس والمنشآت والممتلكات المسيحية لاعتداءات واسعة وحرق متعمد، لا سيما في محافظات المنيا، وبني سويف، والجيزة عقب يوليو 2013.

وآنذاك روجت قيادات الإخوان لخطاب يربط بين الأقباط ودعمهم لثورة 30 يونيو، ما أدى إلى استخدام دور العبادة كورقة ضغط وعقاب جماعي بهدف تأجيج الفتنة الطائفية وإظهار الدولة بمظهر العاجز عن حماية مواطنيها.

وأثبتت وقائع ما بعد 30 يونيو سقوط شعار السلمية الذي لطالما رفعته الجماعة، وتحول حراكها إلى العنف المسلح لإفشال خارطة المستقبل.

وأدى التضييق على الجماعة إلى انبثاق مجموعات عنيفة ومسلحة تتبع فكرياً للإخوان مثل لجان العمليات النوعية وحركة حسم، والتي استهدفت المنشآت الحيوية ورجال الجيش والشرطة والقضاء.

لم تؤدى تلك الهجمات إلى انهيار الدولة كما كان مخططاً، بل عززت من التفاف الشعب ومؤسساته لدحر موجة الإرهاب، وأدى هذا التصعيد العنيف إلى تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي بشكل رسمي، وما تبعه من أحكام قضائية وملاحقات أمنية واسعة النطاق لقيادات وعناصر الجماعة المتورطين في أعمال العنف.