بعد ضبط منتحلي صفة أطباء.. دليلك للتأكد من ترخيص الطبيب قبل الكشف في دقائق

كتب: إسراء سليمان

بعد ضبط منتحلي صفة أطباء.. دليلك للتأكد من ترخيص الطبيب قبل الكشف في دقائق

بعد ضبط منتحلي صفة أطباء.. دليلك للتأكد من ترخيص الطبيب قبل الكشف في دقائق

أعادت وقائع انتحال صفة الأطباء التي تم الكشف عنها خلال الفترة الأخيرة تسليط الضوء على أهمية التحقق من مؤهلات وترخيص مقدمي الخدمات الطبية قبل التعامل معهم، خاصة مع تنامي ظاهرة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لمعلومات واستشارات طبية غير موثقة، بما قد يعرض صحة المواطنين وحياتهم للخطر.

وشهدت الفترة الماضية ضبط أكثر من واقعة أثارت الرأي العام، كان أبرزها سقوط شخص ادعى كذبًا أنه جراح قلب، وقام بتزوير محررات رسمية لإثبات صفته الطبية، قبل أن تصدر بحقه أحكام قضائية بالسجن.

كما تمكنت الأجهزة المعنية من ضبط سيدة كانت تدير مراكز للاستشارات والتغذية العلاجية وتقدم نفسها باعتبارها متخصصة في المجال الطبي، رغم كونها خريجة حقوق ومشطوبة من نقابة المحامين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها بعد ثبوت ممارستها أنشطة واستشارات علاجية دون سند قانوني.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور شادي صفوت أمين صندوق مساعد نقابة الأطباء أن النقابة ليست الجهة المنوط بها البحث أو التحري عن الأطباء المزيفين أو منتحلي صفة الطبيب، موضحًا أن دور النقابة يبدأ فور ورود شكوى أو بلاغ يتعلق بشخص يدعي ممارسة مهنة الطب.

وأضاف أن النقابة تقوم أولًا بمراجعة سجلاتها الرسمية للتحقق من وجود اسم الطبيب أو الشخص المشكو في حقه ضمن جداول القيد المعتمدة.

انتحال صفة طبيب ويمارس المهنة

وأوضح صفوت في تصريح خاص لـ«الوطن» أنه في حال عدم العثور على اسم الشخص داخل سجلات النقابة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الأمر إلى النيابة العامة باعتباره منتحلًا لصفة طبيب ويمارس المهنة بالمخالفة للقانون، مشيرًا إلى أن هذا ما جرى بالفعل في الحالتين اللتين تم التعامل معهما مؤخرًا، واللتين أثارتا جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وأشار إلى أن نقابة الأطباء توفر للمواطنين وسيلة سهلة ومباشرة للتحقق من بيانات الأطباء عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، من خلال خدمة الاستعلام عن الأطباء، والتي تتيح معرفة الاسم والتخصص والبيانات المهنية الخاصة بالطبيب، بما يساعد المواطنين على التأكد من أن الطبيب الذي يتعاملون معه مقيد بالنقابة ويمارس العمل داخل نطاق تخصصه المعتمد. كما تسهم هذه الخدمة في الحد من الوقوع ضحية لعمليات النصب أو التعامل مع أشخاص غير مؤهلين لممارسة المهنة.

التحقق من هوية وخلفيات الأشخاص

وكشف صفوت أن النقابة تحركت قانونيًا في الواقعة الأخيرة الخاصة بصاحبة مركز «منه فيتش»، حيث تم تقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام، إلى جانب مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للمطالبة بضرورة التحقق من هوية وخلفيات الأشخاص الذين يظهرون عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للحديث في الشأن الطبي. وأضاف أن النقابة تعمل حاليًا على إعداد ميثاق شرف إعلامي يهدف إلى ضبط الخطاب الطبي في وسائل الإعلام، والحد من ظاهرة ظهور أشخاص غير مختصين أو أطباء يتحدثون في غير مجالات تخصصهم، بما يحافظ على ثقة المواطنين ويضمن حصولهم على معلومات طبية دقيقة وموثوقة.

وتؤكد الوقائع الأخيرة أن التحقق من ترخيص الطبيب وتخصصه لم يعد مجرد إجراء احترازي، بل أصبح ضرورة لحماية المرضى من مخاطر الدجل الطبي وانتحال الصفة، خاصة في ظل توافر وسائل إلكترونية رسمية تتيح للمواطن التأكد من صحة بيانات الطبيب خلال دقائق معدودة قبل اتخاذ قرار العلاج أو الكشف الطبي.