تحليل العينات يؤكد: «العجينة» مليئة بالبكتيريا والفطريات السامة والخلطة من «العيش العفن».. والأدوات «الملوثة» تزيد الكارثة
تحليل العينات يؤكد: «العجينة» مليئة بالبكتيريا والفطريات السامة والخلطة من «العيش العفن».. والأدوات «الملوثة» تزيد الكارثة
- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث
- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث
- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث
- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث
«الفول، والطعمية، والحواوشى، والكفتة، والكشرى، والكبدة، والسجق».. أطعمة شعبية مصرية، لا يكاد يخلو شارع فى القاهرة أو المدن المصرية الكبرى، من «عربة» لبيعها بعيداً عن الرقابة الصحية.. وكثيراً ما تحذر الجهات الصحية من خطورة هذه الأطعمة التى تباع وتعد بطريقة مكشوفة مما يعرضها للتلوث الميكروبى أو التلوث بالمعادن الثقيلة، والسموم الفطرية أو غيرها من الملوثات.
وفى محاولة للتحقق من صحة ما يحذر منه خبراء الأغذية من تسمم الأطعمة الشعبية بالفطريات، اقتربت «الوطن» من عالم المأكولات الشعبية المصرية، واختارت «الطعمية»، الطعام الأكثر تداولاً بين طبقات المجتمع المختلفة.
يقول الدكتور فوزى الشوبكى، أستاذ وخبير الأغذية بالمركز القومى للبحوث: «الأطعمة الشعبية جزء مهم من غذاء الشعب المصرى يعتمد عليها قطاع كبير للحصول على احتياجاتهم الغذائية، وهذه الأطعمة تُباع عادة لدى الباعة الجائلين أو فى بعض المطاعم التى تنتشر فى شوارع وأزقة مصر بعيداً عن الرقابة الصحية، وهى «ظاهرة خطيرة للغاية»، لأن البائع المتجول بعيد عن مراكز الرقابة على الصحة الغذائية، ولا يمكنه استيفاء الاشتراطات الصحية بعرض الطعام فى مكان مناسب ونظيف بعيداً عن أى مصدر للتلوث.
كما تتطلب اشتراطات الصحة أن يخضع الشخص المسئول عن إعداد وتقديم الطعام للرقابة الصحية بالكشف عليه، والتأكد من خلوه من الأمراض المعدية حتى لا ينقلها من خلال الأطعمة التى يقدمها للمستهلكين، بجانب نظافة أدوات إحضار الطعام، التى من الممكن أن تكون وعاءً لنقل أمراض ميكروبية مثل النزلات المعوية، والالتهاب الكبدى الوبائى النوع «أ».
بدورها، عمدت «الوطن» لتحليل مجموعة من العينات من مطاعم شعبية مختلفة بالاستعانة بفريق من خبراء التغذية بالمركز القومى للبحوث، وكانت النتيجة «كارثية وصادمة» حتى لخبراء التغذية الذين اطلعوا على نتيجة التحاليل.
بدأت رحلة تحليل العينات بتوجه «الوطن» إلى قسم سموم وملوثات الغذاء بالمركز القومى للبحوث، حيث استقبلتنا الدكتورة سهير السيد، أستاذ بقسم السموم، ووافقت على تكليف فريق متخصص من العاملين بالقسم بفحص عينات مختلفة من عجينة «الطعمية»، من أكثر من مطعم شعبى.
الفريق البحثى برئاسة دكتورة «سهير»، أعد لسحب العينات من خلال الاستعانة بـ«الآيس بوكس» لضمان حفظ العينة (عجينة الطعمية)، بحالتها التى تباع بها للمواطنين من المطعم. وسحب الفريق ثلاث عينات من العجينة، وعينتين من الطعمية بعد القلى من مطاعم موجودة فى مناطق مختلفة بالقاهرة الكبرى تشمل بعض المناطق العشوائية.
وكشفت نتائج التقرير الذى أعده الفريق البحثى، عن وجود بكتيريا وفطريات بمستوى أعلى من المتوسط المسموح به، ووصول البكتيريا إلى 610 خلايا/جم، والفطريات من 410 إلى 610 خلايا/جم، بينما يصل المتوسط المسموح به لوجود البكتيريا فى الأطعمة إلى 210.
وحدد الفريق البحثى عدداً من أنواع الفطريات الملوثة بالعينة منها: «الإسبراجلوس، والبنسيليوم، وريزوتوبس»، وأوضحت الدكتورة سهير، أستاذة السموم، لنا أن معظم هذه الفطريات مصدرها خلط عجينة الطعمية بالعيش العفن أثناء التحضير لها.
وأرجع التقرير وجود البكتيريا فى عينة الطعمية إلى استخدام أدوات ملوثة أثناء طحن العجينة، فى ظل غياب الوعى الكافى بالشروط الصحية لدى القائم بتحضير هذه الأطعمة.
وأوصى التقرير بضرورة توعية المنتجين وتشديد الرقابة من الهيئات المعنية لحماية المستهلكين المعتادين على الشراء من المطاعم الشعبية، خاصة فى الأحياء العشوائية.
وتعليقاً على نتائج التقرير، قالت الدكتورة سهير لمحررة «الوطن» إن وجود هذه الفطريات والبكتيريا فى عجينة الطعمية وتناولها بشكل مستمر يؤدى للإصابة بالعديد من الأمراض، خاصة السرطانية، بسبب إفراز بعض هذه الفطريات سموماً تتراكم فى جسم الإنسان، فمثلاً العيش العفن به مادة «توكسن» وهو سم فطرى يتسبب فى الإصابة بمرض السرطان.
وتابعت أستاذ السموم: التحاليل كشفت أنه فى حال ترك الطعمية لساعات بعد القلى يتزايد نمو البكتيريا والفطريات، مما يتسبب فى حدوث نزلات معوية وإسهال وقىء.
وتأكيداً لما جاء فى التقرير، أوضحت الدكتورة سحر عبدالوهاب، بالمركز المصرى لمعلومات سلامة الغذاء، فى ورقة بحثية لها عن السموم الفطرية والتسمم الغذائى أن من بين الفطريات المسجلة على أنها ذات قدرة فى إنتاج السموم الفطرية هى «الإسبراجلوس (Aspergillus)، والبنسيليوم (Penicillium)»، الموجودان فى نتيجة تقرير تحليل عينات الطعمية.
وأظهرت الورقة البحثية أن السموم الفطرية قادرة على إحداث حالات تسمم حرجة وسرطانات، وما يسمى بالتأثير «التيرتيوجينى»، وهو تأثير ينتقل من الأم إلى الجنين أثناء فترة الحمل، ما يؤدى إلى ولادة أجنة مشوهة، أما التأثير الهستولوجى، فهو تغير فى أنسجة ووظائف الجسم، يحدث خللاً فى تلك الوظائف.
وبالنظر إلى حجم الإقبال على هذه الأطعمة الشعبية، فإن فرص الإصابة بالسرطان تتزايد بصورة كبيرة، مع استمرار غياب الرقابة واقتصار الإشراف والمراقبة على عدد محدود من محلات الأطعمة الشعبية فى مجموعة من الجولات التفتيشية التى تقوم بها إدارة الرقابة على الأغذية بوزارة الصحة.
وتشمل مهام الجولات التفتيشية، كما يذكر «حسن سليم» مراقب عام الأغذية بوزارة الصحة التأكد من عوامل الأمان الصحى بالمطاعم الشعبية، وحصولها على شهادة صحية تثبت خلو القائم على تحضير الأطعمة بها من الأمراض المعدية، بجانب التأكد من مصادر المياه والأوعية المستخدمة وشفاطات التهوية بحيث لا تسهم البيئة المكانية للمحل فى إفساد الأطعمة، ويتم سحب عينات من الأطعمة التى تقدم للمستهلك وتحليلها.
ويضيف مدير عام الرقابة: فى حالة وجود طعام غير صالح للاستهلاك الآدمى، نحرر محاضر بالمخالفة ونرسل خطابات إلى المحافظة لإيقاف تشغيل المنشأة، وهو ما يؤكد عدم حصول جهات التفتيش على سلطة الضبطية القضائية التى تخول لهم توقيع العقوبات على المطاعم المخالفة بشكل مباشر.
وعن كفاية أعداد المفتشين فى الإدارة، قال «سليم»: فى كل محافظة توجد إدارة تابعة لوزارة الصحة تقوم بالتفتيش الدورى أسبوعياً، على المطاعم والمحلات الموجودة فى المحافظة.
وحول إمكانية الوصول إلى عربات الكبدة والسجق التى تنتشر بشكل متزايد بالشوارع المصرية، أكد مدير عام الرقابة صعوبة تعامل المفتشين مع هذه العربات لأن معظمها يملكه «مسجلين خطر» مما يجعل المفتش يحتاج إلى حماية من الشرطة لمراقبة هذه العربات، مشيراً إلى تعرض بعض المفتشين لاعتداءات من أصحاب المطاعم فى المناطق الشعبية، وقال: «القيام بالجولات التفتيشية فى المناطق الشعبية نوع من المغامرة».
من جهته، قال الدكتور عبدالعظيم بيومى، المدير الأسبق لإدارة الرقابة الصحية على الأغذية بوزارة الصحة، إن الإشراف والرقابة على الأغذية فى مصر «تفرّق دمه» بين ست جهات حكومية هى: «هيئة الطاقة الذرية، ووزارة الصحة، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الزراعة، ووزارة التضامن الاجتماعى، ووزارة الداخلية»، ما يؤكد ضرورة توحيد جهات الرقابة على الأغذية على أن تكون تابعة لمجلس الوزراء.
ويختلف الدكتور فوزى الشوبكى، أستاذ الأغذية بالمركز القومى للبحوث، مع هذا الرأى، محذراً من أن اختزال الرقابة على الأغذية فى جهة واحدة لن يسهم فى وضع حلول جذرية لضعف الرقابة الواضحة على المطاعم الشعبية.
وطالب «الشوبكى» بأن تعمل الإدارات التى تشرف على الأغذية بكفاءة حتى يمكن أن نلحظ تقدماً فى الرقابة على أغذية المطاعم، مشدداً على ضرورة تحديث وتعديل القوانين المنظمة لعملية بيع الأغذية، خاصة أن القوانين الحالية ترجع لأكثر من مائة سنة، على أن تفرض عقوبات أكثر صرامة على المحلات والمطاعم المخالفة.
ورأى الدكتور عبدالسلام جمعة، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن الحل يتمثل فى تفعيل صلاحيات هيئة سلامة الغذاء، التى تختص بتحقيق متطلبات الرقابة على سلامة الغذاء فى جميع مراحل تداوله، وتوحيد جهود الجهات الرقابية المتعددة لرفع فعاليتها وكفاءتها لإحكام الرقابة على الأسواق، وتحقيق مستوى مقبول لحماية المستهلكين وزيادة التنافسية لصناعة الغذاء فى مصر بما يؤدى إلى رفع فرص التصدير إلى الخارج.
وقال «جمعة» إن خبراء الأغذية اقترحوا إنشاء الهيئة منذ عشر سنوات، ولا يعلم أحد لماذا تعطل إنشاؤها، مضيفاً: اقترحت الدولة حديثاً أن تتبع الهيئة وزارة الزراعة، وتضم كل الجهات المعنية بتداول وإنتاج المحاصيل الزراعية، لضمان جودتها على مستويين (المحلى والتصدير)، وستكون الهيئة لها اختصاصات محددة تضمن الرقابة على المنتجات الغذائية ذات الأصل الزراعى أو الحيوانى، وتطبيق المعايير الصحية للجودة لحماية الصحة العامة والبيئة، وزيادة الصادرات الزراعية المصرية إلى الخارج.
{long_qoute_1}
وشدد «جمعة» على أهمية إنشاء هيئة سلامة الغذاء، لحماية الصحة العامة والبيئة، وتقليل تكلفة الدعم الذى تقدمه الدولة لمواجهة الأمراض التى يتعرض لها المواطنون بسبب سوء أوضاع الغذاء، بجانب الأخذ فى الاعتبار بمشروع قانون الأغذية، الذى يهدف للارتقاء بصناعة الغذاء وحماية صحة وسلامة المستهلكين.
وينص مشروع قانون سلامة الغذاء على أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء الجهة الوحيدة المسئولة عن كل ما يخص سلامة الغذاء فى مصر، وتتمثل مهمتها الأولى فى الرقابة على الغذاء فى كافة مراحل السلسلة الإنتاجية وحتى وصوله للمستهلك عن طريق توفير الأغذية المنتجة أو المعالجة أو المعدَلة وراثياً وفق معايير السلامة الغذائية العالمية، وخلوه من جميع مصادر التلوث المحتملة، وذلك من خلال وضع سياسات، لوائح، معايير جودة، أبحاث، برامج تعليمية فعالة ومتكاملة.
كما يتضمن قانون الغذاء الموحد حماية مصالح المستهلك فيما يتعلق بسلامة الأغذية التى يتناولونها، بالإضافة إلى منع ممارسات الخداع أو الاحتيال أو غش الأغذية أو أى ممارسات أخرى قد تضلل المستهلك. وكلف الهيئة بتوفير خدمة للمواطنين وإنشاء خدمة الخط الساخن لتلقى تساؤلات المستهلك العادى لتوفير المعلومات المتعلقة بسلامة الغذاء، بالإضافة إلى استقبال الشكاوى المتعلقة بسلامة الأغذية لإحالتها للمختصين والتحقق منها لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الشكوى المقدمة.
ونص مشروع القانون أيضاً على أن تتولى الهيئة مسئولية وحيدة وهى سلامة الغذاء، والرقابة على جميع مراحل تداوله سواء أكان منتجاً محلياً أم مستورداً، ومنع الغش والتدليس فيه، على أن تكون عمليات الإنتاج والتصنيع والحفظ والتخزين والتسويق لجميع السلع الغذائية وفق الأسس الصحية السليمة، بما يكفل الحفاظ على صحة وسلامة الإنسان.
وقال عبدالسلام جمعة إن مشروع قانون إنشاء الجهاز يضمن استقلالية الجهاز فى اتخاذ قراره، إلا أنه فى الوقت ذاته يضمن نوعاً من التنسيق بين الجهات المختلفة، حيث إن القانون المقترح لإنشاء الجهاز فى الفصل الثالث الخاص بإدارة الجهاز يحدد ثلاثة مستويات لإدارة الجهاز تضمن مشاركة فاعلة للمعنيين بسلامة الغذاء فى الجهات المختلفة، وهذه هى المرة الأولى من نوعها أن يتم وضع عدة مستويات.
وطُرح مشروع قانون الأغذية على مجلس الشعب الأخير قبل أن ينحل، ما يطرح تساؤلاً عن إمكانية تفعيل مشروع القانون عقب تشكيل مجلس النواب الجديد.



- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث
- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث
- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث
- الأحياء العشوائية
- الأطعمة الشعبية
- الأمراض المعدية
- الإصابة بالسرطان
- الالتهاب الكبدى الوبائى ا
- الباعة الجائلين
- البحوث الزراعية
- التجارة والصناعة
- آدم
- أبحاث