قصص ملهمة من ملتقى «خطوة 2026» تكسر حواجز الإعاقة في سوق العمل

كتب: شروق مراد

قصص ملهمة من ملتقى «خطوة 2026» تكسر حواجز الإعاقة في سوق العمل

قصص ملهمة من ملتقى «خطوة 2026» تكسر حواجز الإعاقة في سوق العمل

أطلقت مؤسسة «حلم» الخاصة بتدريب وتأهيل وتنمية المجتمع، فعاليات النسخة السادسة من ملتقى «خطوة 2026»، باعتباره أكبر منصة للتوظيف الشامل في مصر، لاستعراض عدد من تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة الملهمة، وتوقيع مذكرة لإتاحة 2500 فرصة لذوي الإعاقة، ضمن مواصلة آلاف الأشخاص من ذوي الإعاقة في مصر، رحلتهم لإثبات قدراتهم وكسر الصور النمطية، التي تقف حائلًا أمام اندماجهم في سوق العمل،

بدأت آمنة الساعي، الشريك المؤسس لمؤسسة «حلم»، الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، منذ سنوات عديدة، خلال نشاط طلابي أثناء دراستها بالجامعة الأمريكية، لمساعدة أعداد كبيرة منهم، على إيجاد فرص عمل، تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم، وتوفير مصدر دخل لهم، قائلة: «لما قررنا نوظف 600 شخص فشلنا، مفيش حد قعد أكتر من 6 شهور، عرفنا إن المشكلة كبيرة جدًا، وبدأنا ندور أكتر خاصة لما عرفنا إن 15% من الشعب المصري من أشخاص ذوي الإعاقة، قولنا أكيد كل حاجة في الحياة لازم تكون متاحة ليهم».

.

مؤسسة «حلم» تبدأ من نشاط طلابي

وبعد 15 عامًا نظمت شركة «حلم»، فعاليات النسخة السادسة من ملتقى «خطوة 2026»، والذي يعتبر أكبر منصة للتوظيف الشامل في مصر، والذي عقد أمس، لتوقيع مذكرة تفاهم مع صندوق قادرون بإختلاف، لمساعدة 2500 باحث وباحثة عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكثر من 40 شركة من كبرى الشركات المحلية والعالمية، بحضور وزراء وشخصيات مهمة: «النهاردة معانا نماذج ملهمة، قدرت تتغلب على إعاقتها وتواجه المجتمع».

ولدت سها رأفت، أحد سفراء مؤسسة حلم، بقصر في القامة، لكن ذلك لم يمنعها من تحقيق طموحاتها، برغم التحديات الكبيرة التي واجهتها، خاصة بعد تخرجها من الجامعة، وقضت 4 سنوات في البحث عن فرصة عمل دون نجاح، بسبب رفض العديد من الشركات توظيفها نتيجة إعاقتها، إلا أنها لم تفقد الأمل، قائلة في حديثها: «أنا اتخرجت من مدرسة وجامعة من أحسن ما يكون، وكان جوايا طموح كبير، بس قعدت 4 سنين كاملين بدون شغل، ببساطة عشان مكنش فيه وعي، وأصحاب العمل مكنوش شايفين قدراتي كانوا بس شايفين إعاقتي».


.

قصة سها رأفت مع الإعاقة

ومع تزايد الوعي نتيجة المبادرات التي تدعم حقوق ذوي الإعاقة، استطاعت «سها» أن تشق طريقها المهني، وتقدم محاضرات لدمج ذوي الإعاقة، وتعزيز ثقافة تقبل الاختلاف، إلى جانب عملها في مكتبة الإسكندرية، التي تحولت إلى جزء من حياتها: «أنا عشت تحديات كتير بنفسي، وبقالي 12 سنة بشتغل في مكتبة الإسكندرية، أنا أصلا إسكندرانية وجيالكم من إسكندرية، عشان أقولكم قد إيه الدنيا اتغيرت فعلًا، وبقت أسهل بكتير لذوي الإعاقة، وإحنا هنا مش في ملتقى شباب تقليدي إحنا هنا عشان نختصر على شباب كتير سنوات من الانتظار».

.

وتعرض عمرو السوهاجي، أحد سفراء مؤسسة حلم، لحادث خطير منذ 16 عامًا، نتج عنه إصابته بالشلل الرباعي، الذي جعله حبيسًا لكرسي متحرك، ليشعر بدمار حياته، وبالصدفة وجد فيديو لمؤسسة «حلم»، تعلن عن دعمها لحقوق ذوي الإعاقات، ومساعدتهم على تحقيق إنجازات متنوعة، ليشعر برغبة شديدة، في أن يكون واحدًا منهم، والتحرر من القيود التي وضعها المجتمع: «مؤسسة حلم ساعدوني ألعب سباحة، وخدت ميداليات كتير والحمد لله خدت كذا بطولة على مستوى أفريقيا، والحياة بالنسبالي بقى ليها طعم تاني».


مواضيع متعلقة