3 أندية تتقاضى آلاف الجنيهات يوميًا في كأس العالم.. ما السبب؟
3 أندية تتقاضى آلاف الجنيهات يوميًا في كأس العالم.. ما السبب؟
تتقاضى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الرائدة مثل مانشستر يونايتد وأرسنال وتشيلسي، آلاف الجنيهات الاسترلينية بشكل يومي من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» خلال فترة إقامة بطولة كأس العالم، إذ تقوم الهيئة الإدارية للعبة بتسليم ميزانية ضخمة تبلغ 265 مليون جنيه استرليني كتعويضات مالية مخصصة للأندية مقابل مشاركة لاعبيها الدوليين في كأس العالم، الذي تُجرى فعالياته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك في الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو و19 يوليو المقبل.
ومن إجمالي هذا الصندوق المالي الكبير، جرى تخصيص 187 مليون جنيه استرليني لبطولة كأس العالم، بينما تم تخصيص 75 مليون جنيه استرليني بأثر رجعي لتعويض اللاعبين الذين تنافسوا سابقًا في التصفيات المؤهلة للبطولة، في حين سيتم تخصيص الأموال المتبقية للمساعدة في دعم استدامة وصحة كرة القدم للأندية في جميع أنحاء العالم، بحسب ما ذكرت صحيفة «مترو» البريطانية.
وتُدفع هذه المبالغ المذكورة، والتي تُعد جزءًا أصيلًا من برنامج مزايا الأندية التابع للفيفا، لكل لاعب عن كل يوم يقضيه رفقة منتخب بلاده في منافسات كأس العالم، وابتداءً من يوم 25 مايو، وهو التاريخ الإلزامي الذي كان يتوجب فيه على الأندية السماح للاعبيها بالانضمام رسميًا إلى معسكرات منتخباتهم الوطنية، إذ يحصل كل نادٍ على مبلغ قدره 3730 جنيهًا استرلينيًا يوميًا عن كل لاعب يمثله، وتستمر هذه المدفوعات اليومية بالتدفق حتى اليوم التالي للمباراة النهائية لكل فريق في البطولة.

وفي هذا السياق فإنّ اللاعبين الذين يودعون البطولة مبكرًا ويخرجون من دور المجموعات سيضمنون لأنديتهم الحصول على 119 ألفا و500 جنيه استرليني نتيجة لمشاركتهم في كأس العالم، وعلى النقيض من ذلك، فإن اللاعبين الذين يستمرون في المنافسة حتى بلوغ نهائي كأس العالم يساهمون بضخ 212 ألفا و900 جنيه استرليني لأنديتهم، ومع مشاركة نجوم فرق مثل مانشستر يونايتد وأرسنال وتشيلسي في هذه المباريات هذا الصيف، فمن المحتمل أن تجني هذه الأندية ملايين الجنيهات الاسترلينية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
موعد دفع المستحقات المالية
أما في الحالات التعاقدية الخاصة، ففي حال انتهاء عقد اللاعب رسميًا خلال فترة كأس العالم وأصبح لاعبًا حرًا، سيتم دفع المستحقات المالية للنادي الذي كان يلعب في صفوفه عند بدء البطولة وحتى تاريخ 30 يونيو، وهو الموعد الذي تنتهي فيه عقود غالبية اللاعبين في القارة الأوروبية، وبالمثل، إذا انضم اللاعب إلى نادٍ آخر مباشرة بعد أن أصبح لاعبًا حرًا، فسيتلقى النادي الأصلي المدفوعات حتى 30 يونيو أيضًا، وبعد ذلك التاريخ تذهب الأموال المستحقة إلى ناديه الجديد، بينما إذا انتقل اللاعب إلى نادٍ آخر في صفقة انتقال دائم أو على سبيل الإعارة، فستذهب الأموال إلى ناديه الحالي حتى يتم الانتهاء بشكل رسمي من إجراءات عملية الانتقال.

وبدأت هذه المدفوعات المالية بالظهور لأول مرة في نسخة مونديال عام 2010 التي أقيمت في جنوب إفريقيا، وأصبحت منذ ذلك الوقت سمة مميزة وثابتة لكل بطولة كأس عالم تأتي من بعدها، ومع ذلك، انخفض معدل الأجور اليومية فعليًا بأكثر من النصف مقارنة بنسخة كأس العالم السابقة في قطر 2022، حيث تم تعويض الأندية حينها بمبلغ 8150 جنيهًا استرلينيًا في اليوم الواحد بدلاً من القيمة الحالية.
ويعزى هذا الانخفاض الملحوظ في التعويض اليومي إلى حقيقة أن منافسة هذا العام أطول زمنًا، فضلًا عن أنها تضم 48 فريقًا بدلًا من النظام التقليدي السابق المكون من 32 فريقًا، ما يعني بالضرورة أن هناك شريحة أكبر ومزيدًا من الأندية حول العالم التي تحتاج إلى الحصول على حصة من هذا الصندوق المالي المخصص.