«التعليم العالي» تطلق استراتيجية تدويل الجامعات المصرية.. تستهدف 300 ألف طالب وافد
«التعليم العالي» تطلق استراتيجية تدويل الجامعات المصرية.. تستهدف 300 ألف طالب وافد
تأتي قضية الارتقاء بمنظومة التعليم الجامعي المصري على رأس أولويات الدولة المصرية وظهر ذلك جلياً في تأكيد الرئيس السيسي خلال اجتماعه مع وزير التعليم العالي على أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية.
اتجاه يسهم في تحويل مصر لمركز إقليمي للابتكار وتوسيع البرامج لتعزيز تنافسية التعليم المصري عالمياً جذب الطلاب والباحثين من أنحاء العالم في 129 جامعة مصرية المستدامة، فضلاً عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل، حيث وجّه الرئيس بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، والاتجاه لتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجياً وسياسياً، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية.
تحويل مصر لمركز إقليمي للابتكار
ومن جهته، كشف الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خطة الوزارة المرحلة المقبلة والمتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، خاصة أن مصر بها ما يزيد على 129 جامعة في مصر، بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وأضاف أن الوزارة تسعى لتعزيز مكانة مصر إقليمياً ودولياً في قطاع التعليم العالي؛ بما يسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة، ويأتي ذلك عبر تدويل الجامعات المصرية الكبرى، وإنشاء فروع لها خارج مصر، لتعزيز مكانة التعليم المصري على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم جهود الدولة في تصدير الخدمات التعليمية، وبناء حضور تعليمي مستدام في المنطقة.
وأوضح وزير التعليم العالي أن توقيت هذه الخطوة يأتي استجابة لعدة اعتبارات مهمة، جاء في مقدمتها وجود طلب متزايد على نماذج تعليمية منخفضة التكلفة وعالية الجودة، وهو ما يمثل ميزة تنافسية حقيقية لمصر، مشيراً إلى أن التعليم لم يعد مجرد خدمة أكاديمية، بل أصبح أداة فعالة لترسيخ القوة الناعمة إقليمياً ودولياً.
وأكد الوزير أن الهدف الاستراتيجي لهذا التوجه يتمثل في تصدير التعليم المصري، وترسيخ مكانته التاريخية كلاعب إقليمي وعالمي مؤثر في منظومة التعليم العالي، مشيراً إلى أنه سيتم وضع نظام واضح لاختيار الجامعات الرائدة، على أن يبدأ التنفيذ بجامعات ذات تصنيف دولي متقدم، وسمعة أكاديمية قوية، وموارد مؤسسية وبشرية تؤهلها للتوسع الخارجي.
جذب الطلاب والباحثين من أنحاء العالم في 129 جامعة مصرية
وتابع قائلاً إن هذا التوجه يشمل العمل على تدويل البرامج الأكاديمية بهذه الجامعات، من خلال زيادة عدد الدرجات المزدوجة والمشتركة، مع تبني نموذج دراسي مرن يحفز الطلاب على الالتحاق بالجامعة الأم لمدة عام أو عامين، بما يعزز الارتباط المؤسسي، ويرفع من جودة المخرجات.
وأشار «قنصوة» إلى أن هذا التوجه يستهدف أيضاً التركيز على الدول والمناطق ذات الأثر الاستراتيجي، واختيار مواقع جغرافية مدروسة لبدء إنشاء الفروع الخارجية، بما يحقق أقصى عائد أكاديمي وثقافي، ويتواكب ذلك مع التوسع في البرامج المشتركة مع جامعات أجنبية عالية التصنيف، واستضافة بعض البرامج بنظام الفرانشيز في إطار شراكات أكاديمية، إلى جانب تحديث البرامج الدراسية وتدويلها؛ لتسهيل إنشاء الفروع الدولية وضمان تنافسيتها.
وأوضح أن هناك نموذجاً للتوسع المرحلي إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى تركز على تعميق الحضور في الأسواق الحالية لمصر، وفي مقدمتها الدول الأفريقية والدول العربية، مع التوسع في طرح البرامج الدراسية باللغتين الإنجليزية والفرنسية؛ لتعزيز القدرة التنافسية، واستقطاب شريحة أوسع من الطلاب.
وأكمل قائلاً إن المرحلة الثانية تستهدف الانفتاح على الأسواق الواعدة، خاصة دول آسيا الوسطى، وجنوب شرق آسيا، مع التركيز على الدول التي تشهد طلباً متزايداً على خدمات التعليم العالي، بما يتيح فرصاً للنمو، وتعزيز الشراكات الأكاديمية.
وقال قنصوة إنه في المرحلة الثالثة، سيكون التوجه نحو دخول انتقائي ومدروس لبعض الأسواق، من خلال اختيار دول محددة والتركيز على التخصصات النوعية، مثل: البرامج الصحية، مشيراً إلى تجربة جامعة الإسكندرية في اليونان كنموذج يمكن البناء عليه في هذا المسار.
ووجه الوزير بالإسراع بإجراءات تدويل الجامعات المصرية وتصدير التعليم العالي للخارج، وتشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي متابعة تنفيذ هذا التوجيه، كما وجه الوزير باستمرار مراعاة احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي في تحديث لوائح البرامج الأكاديمية المختلفة في جميع الكليات بالجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية والمعاهد، والاهتمام بمخرجات منظومة التعليم العالي ودورها في تنمية مهارات وجدارات خريجي الجامعات المصرية بكافة تخصصاتها ومساراتها.
وأوضح قنصوة أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تستهدف تدويل التعليم العالي، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية الدولية ذات السمعة المتميزة، بما يسهم في نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية داخل الجامعات المصرية.
وشدد وزير التعليم العالي على أن الهدف أيضاً يكمن في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، من خلال تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية داخل مصر، تدويل الجامعات المصرية الكبرى وإنشاء أفرع خارجية، زيادة أعداد الطلاب الدوليين، ربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، تعزيز الجامعات الأهلية والتكنولوجية والخاصة، وبناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري.
ويجري العمل أيضاً في تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية يتمثل في بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي. فيما يتمحور الهدف الاستراتيجي للمحور الثاني الخاص بتدويل الجامعات المصرية الكبرى، حول تصدير التعليم المصري وإعادة تأسيس مكانته التاريخية كلاعب إقليمي وعالمي، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، استهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجياً وسياسياً، التوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية، وإنشاء صندوق الاستثمار بالشراكة مع الجامعات المصرية والقطاع الخاص.
كما تعمل وزارة التعليم العالي على زيادة أعداد الطلاب الدوليين بهدف تحويل مصر إلى وجهة تعليمية جاذبة والاستفادة من التوسع في برامج التدويل والشراكات وتحقيق نمو مستدام في عدد الطلاب الدوليين، حيث إنه يُستهدف زيادة الطلاب الدوليين خلال ثلاث سنوات ليصبح ما بين 260 و300 ألف، بدلاً من 130 ألف طالب دولي حالياً، مع الاهتمام بتطوير البنية التحتية والتكنولوجية وبناء القدرات لخدمات ورعاية الطلاب الوافدين، والتسويق والترويج الدولي والإقليمي الذكي، وتوفير الإطار الداعم.