لماذا يريد ترامب الاحتفال بعيد ميلاده بمباراة قتال في قفص؟ سر غامض

كتب: محمد عبد العزيز

لماذا يريد ترامب الاحتفال بعيد ميلاده بمباراة قتال في قفص؟ سر غامض

لماذا يريد ترامب الاحتفال بعيد ميلاده بمباراة قتال في قفص؟ سر غامض

نشرت مجلة «ذا أتلانتيك»، قراءة نقدية لخطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يستعد، بحسب التقرير، لتنظيم فعالية قتال داخل قفص «UFC» في البيت الأبيض بالتزامن مع احتفالات عيد ميلاده الثمانين والذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

واعتبرت «ذا أتلانتيك» أن الحدث يتجاوز كونه احتفالًا رمزيًا إلى كونه رسالة سياسية مرتبطة بصورة القوة والهيمنة.

الهدف وراء الفعالية

ويشير التقرير إلى أن اختيار رياضة القتال العنيف كفعالية في قلب المؤسسة الرئاسية يعكس، بحسب الكاتب، نمطًا متكررًا في خطاب ترامب السياسي، يقوم على إبراز مشاهد الصدام والانتصار وإعادة إنتاج صورة الزعيم القوي أمام الجمهور.

ويرى أن هذا التوجه لا ينفصل عن استخدامه السابق للرموز البصرية والخطاب الحاد في حملاته الانتخابية، وكذلك خلال فترة رئاسته، حيث جرى توظيف مشاهد القوة والعنف الرمزي كجزء من بناء الصورة السياسية.

كما أن هناك عدد من الأمثلة التي تعزز هذا النمط، من بينها خطابه في قضايا الأمن والهجرة، وتصريحاته المرتبطة باستخدام القوة، إضافة إلى مواقف سابقة اتسمت بتشديد على الردع والعقاب وإظهار التفوق على الخصوم السياسيين.

العنف أداة فعالية للتأثير وترسيخ السلطة

يعتبر الكاتب أن هذه الممارسات تعكس تصورًا سياسيًا يرى في العنف، أو تمثيلاته، أداة فعالة للتأثير الجماهيري وترسيخ السلطة.

وفي المقابل، يلفت التقرير إلى أن الرؤساء الأمريكيين تاريخيًا تعاملوا مع الرمزية الرئاسية بوصفها مساحة لتعزيز الوحدة والهيبة المؤسسية، بينما يتجه ترامب إلى إعادة تشكيل هذه الرمزية عبر إدخال عناصر ترفيهية صادمة ومثيرة للجدل داخل فضاء البيت الأبيض.

ويضيف التقرير إلى أن فكرة استضافة نزالات UFC داخل البيت الأبيض لا تبدو مجرد احتفال ترفيهي، بل جزء من استراتيجية سياسية أوسع تهدف إلى ربط الرئاسة الأمريكية بصورة القوة الصدامية، وإعادة تعريف العلاقة بين السلطة والسياسة العامة عبر مشاهد عالية التأثير البصري والجماهيري، حتى لو أثارت انقسامًا واسعًا داخل المجتمع الأمريكي.