خبراء: تدويل التعليم فرصة لبناء قوة علمية واقتصادية وزيادة القدرة على التنافس عالميا

كتب: أحمد أبوضيف

خبراء: تدويل التعليم فرصة لبناء قوة علمية واقتصادية وزيادة القدرة على التنافس عالميا

خبراء: تدويل التعليم فرصة لبناء قوة علمية واقتصادية وزيادة القدرة على التنافس عالميا

أكد عدد من الخبراء والأساتذة الجامعيين أن ملف تدويل التعليم الجامعى المصرى، سواء من خلال إنشاء أفرع لجامعات مصرية فى الخارج أو استضافة جامعات أجنبية مرموقة فى الدخل، خطوة إيجابية وسيكون لها دور كبير فى الارتقاء بمنظومة التعليم الجامعى وتحسين موارد الجامعات، محذرين أيضاً من التوسع فى إنشاء العديد من التخصصات بها وضرورة أن تكون هناك تخصصات محددة لتقديم الخدمة التعليمية فى تلك الدول.

«طايل»: تسهم فى توفير عائد مادى جيد على الجامعات المصرية

وأكد الدكتور أمير طايل، الخبير التربوى والأستاذ المتخصص فى فلسفة المناهج وطرق التدريس، أن ملف تدويل التعليم الجامعى المصرى من الملفات الهامة وذات الجدوى الاقتصادية التى تسهم فى در عائد مادى جيد على الجامعات المصرية بجانب دورها المحورى فى أن تكون أداة للقوى الناعمة، بجانب إسهامها فى الارتقاء بملف التصنيفات التعليمية الجامعية بمختلف التخصصات، منوهاً بأن هناك دعماً غير محدود من قبل القيادة السياسية لملف تطوير التعليم المصرى بمختلف قطاعاته.

صور

وأوضح «طايل» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أنه يجب على القائمين على ملف تدويل التعليم أن يتم اختيار العناصر والكفاءات التى ستقوم بتقديم الخدمة التعليمية وفقاً لمسابقات فى الجامعات الحكومية وأن يتم الاختيار وفقاً لآليات محوكمة تحقق الارتقاء بالفروع، مع ضرورة النظر فى نوعية البرامج الدراسية والتخصصات التى يحتاجها الطلاب فى تلك الدول وفقاً لمتطلبات واحتياجات سوق العمل إقليمياً ودولياً، مشيداً باستضافة مصر لفروع للجامعات الأجنبية المرموقة، منوهاً إلى ضرورة أن يتم استضافة كبرى الجامعات العالمية المرموقة فى التصنيفات العالمية.

«كامل»: يجب إنشاء مراكز تميز فى مجالات تحتاجها أفريقيا

ومن جهته، أكد الدكتور وائل كامل، الخبير التربوى والأستاذ فى جامعة حلوان، أن تدويل التعليم المصرى وإنشاء فروع لجامعات مصرية فى أفريقيا، خطوة مهمة جداً وقد تكون فرصة حقيقية لبناء قوة علمية واقتصادية لمصر، لكن نجاحها مرتبط أولاً بقوة المنظومة التعليمية نفسها.

وأكد «كامل» أن الفكرة ممتازة لأنها تعيد لمصر دورها الأفريقى، لكن التحدى الحقيقى، هو: ماذا سنصدر لأفريقيا؟ وأكمل قائلاً: «إذا نقلنا نفس المشكلات الموجودة أحياناً داخل بعض الجامعات من بيروقراطية واعتماد على الحفظ والتلقين وضعف المرونة وغياب ربط التعليم بسوق العمل، فقد تتحول هذه الفروع إلى مجرد أماكن تمنح شهادات، لا جامعات تصنع معرفة أو تقود التنمية.

صور

وأكد «كامل» أنه يجب ألا يكون التوسع مجرد نسخ لكليات تقليدية كما حدث بالجامعات الأهلية، بل إنشاء مراكز تميز فى مجالات تحتاجها أفريقيا فعلاً، مثل المياه والطاقة المتجددة والزراعة الذكية والطب والأمراض المدارية والفنون، مؤكداً أن بهذه الخطوات إذا تحققت يمكن لمصر أن تقدم قيمة حقيقية وتنافس دولاً مثل الصين وتركيا وفرنسا.

وتابع أنه يجب العمل على أن تكون إدارة الفروع قائمة على المرونة والاستقلالية أكبر، بعيداً عن التعقيدات الإدارية التقليدية واختيار قياداتها وكوادرها التدريسية بمعايير قابلة للقياس وواضحة، مع وجود قياس مستمر للنتائج والجودة.

ومن جهته، أكد الدكتور محمد كمال، الأستاذ فى جامعة القاهرة والخبير التربوى، أن ملف تدويل الجامعات، توجد هناك دول عربية نجحت فى أن يكون لها دور فى ملف التدويل، مثل مصر خاصة فيما يتعلق بجزئية استضافة فروع لجامعات أجنبية كبيرة كما حدث فى دولة قطر وكذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية، وهو ما يسهم فى أن تكون هناك إتاحة لكافة أنماط التعليم الجامعى للطلاب، أما فيما يتعلق بإنشاء فروع لجامعات مصرية فى الخارج هى خطوة عظيمة ولكن يجب النظر إلى البرامج الدراسية والتخصصات التى يتم إتاحتها للطلاب فى تلك الدول وأن يتم دراسة متطلبات سوق العمل، سواء فى تلك الدول أو المناطق المحيطة بهم وإتاحة التخصصات نسبياً وفقاً لاحتياجاتهم.


مواضيع متعلقة