أستاذ سياسات دولية: على السلطة اللبنانية التفاوض على انسحاب إسرائيل ووقف الأعمال العدوانية
أستاذ سياسات دولية: على السلطة اللبنانية التفاوض على انسحاب إسرائيل ووقف الأعمال العدوانية
قالت الدكتورة سماهر الخطيب أستاذ السياسات الدولية والدبلوماسية، إنّ الرؤية الشعبية في لبنان لا تتطابق بصورة كاملة مع رؤية السلطة السياسية تجاه التحولات الجارية، مشيرة إلى وجود اختلافات في مقاربة هذه التطورات.
إعادة هندسة للإدارة الأمنية
وأضافت، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه من الأفضل عدم توصيف ما يجري باعتباره «مناطق تجريبية»، بل اعتباره إعادة هندسة للإدارة الأمنية في هذه المناطق.
هندسة أمنية مؤقتة
وتابعت، أن هذه الإجراءات تُطرح باعتبارها هندسة أمنية مؤقتة تتجاوز ما كان قائمًا سابقًا على الخط الأزرق أو في إطار خطوط المراقبة، بهدف تفعيل ترتيبات جديدة على الحدود.
وأشارت إلى أن بعض الآراء في الشارع اللبناني ترى في هذه الإجراءات محاولة لتفعيل حدود سياسية جديدة تُفرض على الدولة اللبنانية، في حين تعتبرها آراء أخرى إجراءات مؤقتة بطبيعتها.
أبعاد سياسية وسيادية تتجاوز الجانب العسكري
وأوضحت الدكتورة سماهر الخطيب أن هذه المسألة تتجاوز بعدها العسكري لتلامس أبعادًا سياسية وسيادية تمس السيادة اللبنانية بشكل مباشر.
وأشارت إلى أن موقف السلطة والسياسة اللبنانية يحاول رأب الصدع بين الموقف الشعبي والموقف الرسمي في ظل الظروف الراهنة.
وأضافت أن السلطة اللبنانية كانت منخرطة في المفاوضات، ثم جاء استهداف الجيش اللبناني ليضعها أمام اختبار حقيقي لهذه المفاوضات، وربما أمام احتمال تعليقها.
وأكدت أنه يتوجب على السلطة اللبنانية الاستمرار في التفاوض والحوار بشأن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي ووقف الأعمال العدوانية.
الحوار الداخلي ومستقبل الترتيبات الأمنية
وشددت الدكتورة سماهر الخطيب على أن كل ما يتعلق بحزب الله وسلاحه وتداعيات هذا الملف يحتاج فعليًا إلى حوار لبناني – لبناني، باعتبار أن هذه القضية شأن داخلي وسيادي لبناني بالدرجة الأولى.
وواصلت، أنه في حال جرى التوافق ضمن مسار واشنطن على مسألة نزع سلاح حزب الله قبل انسحاب إسرائيل، فإن هذه المناطق التي يُشار إليها بوصفها مناطق تجريبية، أو ما تصفه بإعادة الهندسة الأمنية لهذه المناطق، قد تتحول إلى واقع طويل الأمد يستمر لفترة زمنية ممتدة.