«BCA Research»: رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يبالغ في تقدير أثر الذكاء الاصطناعي على التضخم

كتب: أشرف توفيق

«BCA Research»: رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يبالغ في تقدير أثر الذكاء الاصطناعي على التضخم

«BCA Research»: رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يبالغ في تقدير أثر الذكاء الاصطناعي على التضخم

رأت مؤسسة BCA Research، في تقرير حديث أعده كبير استراتيجييها بيتر بيريزين، أن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارس، حول قدرة الذكاء الاصطناعي على تخفيف التضخم، لا تتوافق مع الواقع الاقتصادي الحالي.

وقال التقرير إن المقارنة التي أجراها وارس مع الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي آلان غرينسبان، الذي امتنع عن رفع أسعار الفائدة بين 1996 و1998 بحجة أن مكاسب الإنتاجية تحد من التضخم، تعتبر غير دقيقة. إذ إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى نحو 11 دولاراً للبرميل أواخر 1998، إلى جانب تراجع أسعار المعادن والسلع الزراعية، كان العامل الأساسي في خفض التضخم خلال تلك الفترة، وليس مكاسب الإنتاجية كما أشار غرينسبان.

وأضاف التقرير أن تقديرات الاحتياطي الفيدرالي لمعدل البطالة غير التضخمي (NAIRU) آنذاك، التي تراوحت بين 5.25% و6.50%، كانت مبالغاً فيها بما يقارب نقطة مئوية واحدة، ما ساهم في إخفاء الضغوط التضخمية الكامنة.

وتشير بيانات التقرير إلى أن دورة الاستثمار الحالية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي تعزز بالفعل ضغوط الأسعار. فقد بلغت النفقات الرأسمالية لقطاع التكنولوجيا الأمريكي 4.90% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2026، متجاوزة ذروة فقاعة الإنترنت عام 2000، وفق مكتب التحليل الاقتصادي.

ويضيف التقرير أن ارتفاع أسعار الكهرباء، وشح معدات توليد الطاقة، وتصاعد تكاليف رقائق الذاكرة، تتسرب بشكل واسع إلى أسعار الإلكترونيات الاستهلاكية.

وأبرزت BCA Research أن تأثير الثروة يفاقم المشكلة، مشيرة إلى أن حيازات الأسر الأمريكية من الأسهم بلغت 75 تريليون دولار، أي ما يعادل 230% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ13 تريليون دولار أو 130% من الناتج خلال ذروة فقاعة الإنترنت عام 2000.

وقالت المؤسسة إن هذه العوامل مجتمعة تجعل من الصعب القول إن الذكاء الاصطناعي سيعمل تلقائياً على كبح التضخم كما يعتقد وارس.


مواضيع متعلقة