كيف اشتعلت ثم هدأت المواجهة؟.. التفاصيل الكاملة لـ24 ساعة من التصعيد بين إيران وإسرائيل

كتب: محمد عبد العزيز

كيف اشتعلت ثم هدأت المواجهة؟.. التفاصيل الكاملة لـ24 ساعة من التصعيد بين إيران وإسرائيل

كيف اشتعلت ثم هدأت المواجهة؟.. التفاصيل الكاملة لـ24 ساعة من التصعيد بين إيران وإسرائيل

أعلنت إيران وإسرائيل، تعليق الهجمات المتبادلة بينهما مؤقتًا، عقب دعوة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للطرفين بوقف إطلاق النار فورًا، في أحدث محاولة لاحتواء التصعيد القصير الذي هدد بإشعال مواجهة إقليمية أوسع.

وقالت طهران إنها أوقفت عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، لكنها حذرت من أنها ستستأنف الضربات إذا واصلت إسرائيل استهداف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان، وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن إسرائيل قررت أيضًا وقف هجماتها على الأراضي الإيرانية في الوقت الراهن.

تبادل واسع للهجمات

وجاءت هذه التطورات بعد تبادل واسع للهجمات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في أخطر مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل الماضي، وهو ما أثار مخاوف من انهيار الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وكانت إسرائيل قد شنت ضربات على أهداف داخل إيران بعد إطلاق طهران صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية مساء الأحد، فيما قالت إيران إن هجماتها جاءت ردًا على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت معاقل حزب الله المدعوم منها في ضواحي بيروت.

استهداف إسرائيلي لمجمع بتروكيماويات إيراني

وضمن التصعيد الأخير، استهدفت إسرائيل مجمعًا للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، مؤكدة أنه يُستخدم في إنتاج مكونات خاصة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ورد الحرس الثوري الإيراني بإعلان تنفيذ ضربة استهدفت منشأة مماثلة في مدينة حيفا الإسرائيلية.

وأكدت هيئة الأركان الإيرانية أن قواتها وجهت ردًا مؤلمًا على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، معلنة وقف العمليات العسكرية حاليًا، لكنها شددت على أن أي استمرار للهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابل برد أشد قسوة وأكثر تدميرًا.

المفاوضات إلى طريق مسدود

ويزيد هذا التصعيد من تعقيد جهود إدارة ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ورغم نجاح وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل في الحد من العمليات العسكرية الواسعة، فإن التوترات في المنطقة ظلت قائمة.

وفي سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن الجانبين يرغبان في وقف فوري لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن المفاوضات النهائية للتوصل إلى اتفاق سلام لا تزال جارية.

كما أوضح أن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى ساريًا حتى التوصل إلى اتفاق شامل.

وكشف مسؤول إسرائيلي أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح الاثنين لبحث التطورات الأخيرة.

ورغم الحديث عن التهدئة، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش مستعد لمواصلة عملياته طالما اقتضت الضرورة، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية أعيد بناؤها حديثًا، إضافة إلى المنشأة البتروكيماوية.

في المقابل، أظهرت التصريحات الإيرانية تمسكًا بخيار التصعيد إذا استمرت الهجمات، إذ نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري، قوله إن طهران مستعدة لخوض صراع طويل الأمد، وقد تعود لاستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة إذا اقتضت الظروف.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتصالات بين طهران وواشنطن تجري في ظل مستوى عال من انعدام الثقة، معتبرًا أن التحركات الإسرائيلية في لبنان تهدف إلى تقويض المسار الدبلوماسي، سواء تمت بعلم الولايات المتحدة أو من دونه.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، حيث أعلنت الدفاعات الجوية إسقاط طائرة مسيرة، دون تسجيل خسائر كبيرة.

الحوثيون يدخلون المواجهة

وأعلن الحوثيون في اليمن مواصلة استهداف الملاحة المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، مؤكدين إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، ويكتسب هذا التهديد أهمية خاصة في ظل الدور المتزايد للبحر الأحمر كمسار بديل لصادرات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، أطلقت إيران نحو 30 صاروخًا باليستيًا منذ مساء الأحد، فيما أطلق الحوثيون صاروخين إضافيين، وأكدت خدمات الإسعاف الإسرائيلية عدم تسجيل إصابات جراء الهجمات الصاروخية الأخيرة.

من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية إصابة 15 شخصًا في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، بينهم 14 في منطقة ماهشهر التي تضم المجمع البتروكيماوي المستهدف، دون تسجيل أي وفيات.