خطة إنقاذ لبنان
يحتاج لبنان للمساعدة، للمؤازرة، لـ«الإنقاذ»، قبل أن تتطور الأوضاع للأسوأ.. فإسرائيل توغلت في جنوب لبنان منذ شهور، ويتحرك جيشها بحرية تامة في الجنوب، بل ووصلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى جنوب نهر الليطاني، وخرج علينا بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأيضاً يسرائيل كاتس، وزير الحرب الإسرائيلي، وقالا تصريحاً واحداً وبنفس الكلمات بحذافيرها وهو: «نهر الليطاني لم يعد خطاً أحمر»، تبع ذلك ما أكده إيال زامير، رئيس الأركان الإسرائيلي، بأن الجيش الإسرائيلي مستمر في عملياته حتى في شمال نهر الليطاني لأن نهر الليطاني لم يعد خطاً أحمر.
دخل الجيش الإسرائيلي في عمق لبنان حتى 10 كيلومترات، وسيطر على أكثر من 500 ألف كيلومتر في الجنوب، والقصف مستمر.. والنتيجة: حركة نزوح هائلة من جنوب لبنان، ووصل عدد النازحين إلى مليون نازح، هدم للبيوت في الجنوب، المباني الحكومية تم هدمها، ومحطات المياه والكهرباء والمدارس تمت تسويتها بالأرض، أزمة غذائية طاحنة تعاني منها لبنان، وهو ما جاء في تحذير منظمة الغذاء العالمية، وطبقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية فحتى الآن وصل عدد الشهداء اللبنانيين إلى (3625) شهيداً وعدد المصابين (11182)، ووسائل إعلام إسرائيلية تُعلن: لن يكون هناك مواطنون في المنطقة الواقعة بين شمال إسرائيل ومواقعنا العسكرية في جنوب نهر الليطاني، والجيش الإسرائيلي استهدف حافلة تابعة للجيش اللبناني في منطقة النبطية، ويطالب، في تحدٍّ سافر، الجيش اللبناني بالتنسيق معه في انتهاك جسيم للسيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار الأممي رقم 1701، ليس هذا فقط، بل إن الجيش الإسرائيلي تعدى مرات عديدة على قوات «اليونيفيل» لحفظ السلام.
الوضع خطير، وساطات كثيرة، لقاءات متعددة تمت بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أمريكية في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، مطالب هنا وتشدد هناك، واتفقوا على العودة للمفاوضات في 22 من الشهر الحالي، فرنسا نددت بسلوك إسرائيل وتبعتها ألمانيا، والاتحاد الأوروبي أصدر بياناً مهماً جداً اعتبره البعض بمثابة خطة إنقاذ لـ(لبنان) وهي:
وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل فرصة لتحقيق سلام وأمن دائمين، دعوة لبنان وإسرائيل إلى مواصلة المفاوضات المباشرة بروح بناءة، رفض أي شروط إضافية يطرحها «حزب الله»، الدعوة إلى وقف فوري لجميع الأعمال العسكرية.
مطالبة «حزب الله» بالانسحاب إلى شمال نهر الليطاني، دعوة إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية، تأكيد دعم الحكومة اللبنانية والاستعداد للمساهمة في تنفيذ أي اتفاق.
تخصيص 100 مليون يورو لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، التشديد على تنفيذ القرار 1701 بالكامل.
المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
الدعوة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بما فيها «حزب الله»، تجديد الدعم الكامل لقوات «اليونيفيل» ومهمتها في جنوب لبنان.
إدانة الهجمات على قوات حفظ السلام والمطالبة بمحاسبة المسئولين عنها.
التأكيد أن استمرار الوجود الأممي في لبنان ضروري لضمان تنفيذ القرار 1701.