«الإفتاء» توضح حكم تعويد الصبي على الطاعة.. التربية الدينية مسؤولية تبدأ من الصغر

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء» توضح حكم تعويد الصبي على الطاعة.. التربية الدينية مسؤولية تبدأ من الصغر

«الإفتاء» توضح حكم تعويد الصبي على الطاعة.. التربية الدينية مسؤولية تبدأ من الصغر

أكدت دار الإفتاء أن الطفل الذي لم يبلغ سن التكليف الشرعي لا يُحاسب على أداء الفرائض أو ترك المحرمات، إلا أنه إذا قام بالطاعات وأدى العبادات على وجهها الصحيح فإنه يُثاب عليها، في إطار ما يُغرس فيه من تربية دينية وأخلاقية منذ الصغر.

التربية الدينية السليمة

وأوضحت دار الإفتاء أن مسؤولية ولي الأمر تجاه الأبناء لا تقتصر على الرعاية المادية فقط، بل تمتد إلى التربية الدينية السليمة، من خلال تعويد الصبي على أداء العبادات والطاعات تدريجيًا، وبما يتناسب مع عمره وقدرته على الفهم والاستيعاب، مع مراعاة استخدام الأسلوب اللين والحكمة في التوجيه، بما يحقق الهدف التربوي دون إفراط أو تفريط أو أي نوع من التنفير أو الأذى النفسي.

وشددت دار الإفتاء على أن هذا المنهج التربوي يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على بناء الإنسان بناءً متوازنًا يجمع بين الإيمان والسلوك القويم، مؤكدة أن التربية الدينية في مرحلة الطفولة تُعد من أهم الوسائل لغرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء.

الطاعة والعبادات

واستدلت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راعٍ وهو مسؤول عن رعيته»، وهو حديث يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة داخل الأسرة، وضرورة العناية بالأبناء وتربيتهم على الاستقامة منذ الصغر.

واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن تعويد الأطفال على الطاعة والعبادات ليس إلزامًا شرعيًا عليهم قبل البلوغ، وإنما هو أسلوب تربوي مقصود به التهيئة التدريجية للتكليف الشرعي، بما يضمن نشأة سليمة ومتوازنة قادرة على الالتزام الديني والأخلاقي في المستقبل.