قصة الكلبة البلدي «ليزا» وسبب سفرها إلى فرنسا.. من الجرب إلى حياة جديدة في مارسيليا

كتب: أمنية سعيد

قصة الكلبة البلدي «ليزا» وسبب سفرها إلى فرنسا.. من الجرب إلى حياة جديدة في مارسيليا

قصة الكلبة البلدي «ليزا» وسبب سفرها إلى فرنسا.. من الجرب إلى حياة جديدة في مارسيليا

مأساة شديدة القسوة عاشتها الكلبة «ليزا» في مركز سمسطا بمحافظة بني سويف، إذ كانت تعاني من مرض الجرب الشديد، وبدلًا من أن تجد الرحمة، تعرضت لضرب قاسي وعنيف جدًا من بعض سكان المنطقة؛ وهذا التوحش دفعها من كثرة الخوف والرعب إلى الهروب بعيدًا داخل الأراضي الزراعية وهي تعاني من بعض الكسور، ونتيجة للصدمة النفسية الحادة التي عاشتها قاطعت تناول الطعام والمياه بشكل كامل حتى أصبحت هزيلة وضعيفة للغاية.

قصة الكلبة ليزا

وفي محاولة لإنقاذها من هذا الموت المحقق، تواصل الشاب عمر سامي أحد منقذي الحيوانات والمُلقب بـ«أصغر منقذ» مع حالتها، وجرى إرسال شخص متخصص في الإمساك بالحيوانات «كاتشر» إذ نجح في إنقاذها؛ وجرى نقلها في شهر نوفمبر من عام 2025 إلى العاصمة القاهرة، وهناك خضعت لكافة التحاليل الطبية اللازمة والتي كشفت نتائجها عن إصابتها بأمراض ومشاكل صحية كثيرة، إلى جانب انتشار جروح غائرة وعديدة في جسدها.

وبناءً على هذه التشخيصات، بدأت «ليزا» خطوة بخطوة رحلة علاج مكثفة تحت إشراف طبي؛ إذ كانت تتلقى المحاليل الطبية بانتظام لتعويض جسدها، حتى بدأت تدريجيًا في العودة لتناول الأكل والشرب، كما أخذت قرص مخصص للقضاء على الطفيليات والجرب، لتتحسن حالتها الجسدية والصحية يومًا بعد يوم بشكل ملحوظ.

..

ورغم هذا التحسن الطبي، فإن أصعب تحدٍ واجه الشاب «عمر» لم يكن المرض العضوي ذاته، بل كان الخوف الشديد من البشر؛ فقد كانت «ليزا» مرعوبة ومذعورة من أي تعامل مع الإنسان، وكان من الصعب جعلها تثق في أي شخص مجددًا بسبب الذكريات الأليمة والضرب الذي تعرضت له في الماضي.

..

الكلبة ليزا تطير إلى فرنسا

ومع مرور الوقت، وبفضل التحلي بالصبر، وتقديم الرعاية الفائقة، وإحاطتها بالحب والحنان داخل الملجأ «الشلتر»، بدأت «ليزا» تهدأ وتستعيد طمأنينتها شيئًا فشيئًا؛ ويومًا بعد يوم، بدأت الكلبة تتعافى بشكل كامل، ليس فقط على المستوى الجسدي، ولكن على الصعيد النفسي والمعنوي أيضًا وتتجاوز مخاوفها القديمة.

وتتويجًا لهذه الرحلة الملهمة، شهد حياة «ليزا» تحولًا جذريًا؛ إذ سافرت عبر مطار القاهرة الدولي متجهة إلى مدينة مرسيليا في فرنسا، لتبدأ حياة جديدة كليًا ومختلفة مع أسرة محبة وفية فتحت قلبها ومنزلها لاستقبالها بصدق شديد، وأعرب عمر سامي عن شعوره بالسعادة بعد أن احتضنت صديقته وتُدعى «سارة» الكلبة «ليزا» وبذلت قصاري جهدها في تسهيل إجراءات سفرها واستلامها، ومنحتها فرصة ثانية وحياة كريمة.