«المينا الهندي» يغزو المحافظات.. وخبير حياة برية يحذّر: انقذوا المحاصيل الزراعية

كتب: وائل فايز

«المينا الهندي» يغزو المحافظات.. وخبير حياة برية يحذّر: انقذوا المحاصيل الزراعية

«المينا الهندي» يغزو المحافظات.. وخبير حياة برية يحذّر: انقذوا المحاصيل الزراعية

حذّر الدكتور إيهاب هلال المتخصص في الحياة البرية، من التنامي المتسارع لطائر المينا الهندي (Common Myna)، مؤكدا أنّه خطر يهدد التوازن البيولوجي الطبيعي، وينعكس سلبا وبشكل غير مباشر على قطاع الزراعة، نظرا لقدرته على التكاثر السريع، وافتراس بيض وصغار الطيور المحلية، فضلا عن نقل الأمراض وإتلاف المحاصيل الزراعية.

المينا والغربان تهدد التوازن البيئي

​وأوضح هلال لـ«الوطن»، أنّ طائر المينا المصنف عالميا في الطيور المهاجرة ضمن أخطر 3 طيور غازية، يشهد انتشارا أفقيا واسعا وسريعا في معظم المحافظات المصرية، كالدلتا والإسكندرية، بعد أن كانت بدايته من سيناء قبل نحو 15 عاما، متابعا أنّ هذا الطائر يمتاز بذكاء غير طبيعي وقدرة فائقة على التأقلم والتكاثر طوال العام، حيث يفرخ من 4 إلى 5 مرات سنويا.

تدمير أعشاش الطيور

ولفت إلى أنّ خطورة طائر المينا القادم من شبه الجزيرة الهندية، تتمثل في سلوكه الشرس وتدمير أعشاش الطيور المقيمة والمفيدة للبيئة مثل «اليمام، والهدهد، والحمام البري، والعصافير»، ما يؤدي إلى خلل في المقاومة البيولوجية الطبيعية؛ حيث يتسبب غياب هذه الطيور في زيادة الحشرات واليرقات الضارة بالنباتات، ما يهدد بتدمير محاصيل الفاكهة والخضروات، ويجبر المزارعين على الإفراط فى استخدام المبيدات الكيميائية.

وأشار إلى خطر الغربان التى تزايدت أعدادها بشكل ملحوظ في الدلتا ومحافظات القناة، وبفعل ذكائها المتطور وتناقل الخبرات فيما بينها، تعلمت الغربان كيفية تكسير ثمار البطيخ في الحقول لشرب مياهها، ما تسبب في خسائر فادحة للمزارعين وتدمير محاصيل كاملة، فضلا عن سلوكها العدواني المتزايد في المساحات العامة.

​دعوات لإطلاق برامج مكافحة عاجلة

​وفيما يتعلق بالتعامل الأمثل مع تلك الحالات، شدد المصدر على ضرورة تحرك الجهات المختصة لوضع برامج ومخططات محلية عاجلة لمقاومة هذه الكائنات والحد من انتشارها، أسوة بالبرامج الدولية التى تعتمد الصيد المنظم للطيور والآفات الغازية لحماية البيئة الوطنية، كما طالب وسائل الإعلام برفع الوعي المجتمعي بخطورة التعامل مع الكائنات الغريبة، والتحذير من ظاهرة إطلاق سراح طيور في البيئة المفتوحة بدوافع إنسانية، مؤكدين أنّ العاطفة غير المدروسة في التعامل مع هذه الكائنات تنتهي بكارثة تدمر التوازن البيئي الطبيعي للبلاد.