عبد المنعم سعيد: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تتطلب تنفيذا دقيقا وضغطا دوليا
عبد المنعم سعيد: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تتطلب تنفيذا دقيقا وضغطا دوليا
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور عبد المنعم سعيد الكاتب والمفكر السياسي، إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من التسوية المتعلقة بقطاع غزة يتطلب تنفيذًا دقيقًا من جانب الفصائل الفلسطينية لما تم الاتفاق عليه، بما يفتح المجال أمام تحرك دولي أوسع، بمشاركة الولايات المتحدة ودول أخرى إلى جانب مصر، من أجل الضغط على إسرائيل للانسحاب التدريجي من القطاع.
المرحلة الثانية ومسار التسوية السياسية
وأوضح في مداخلة خلال برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن المرحلة الثانية تمثل نقطة تحول أساسية في مسار الاتفاق، حيث تهدف إلى الانتقال من التهدئة الجزئية إلى ترتيبات أكثر استقرارًا تشمل انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية، وإعادة هيكلة إدارة القطاع ضمن ترتيبات دولية وإقليمية متفق عليها.
وأشار إلى أن تعثر تنفيذ المرحلة الأولى بشكل كامل أدى إلى حالة من المراوحة السياسية، وهو ما أثر على تقدم المفاوضات وأبطأ الوصول إلى تسوية شاملة، رغم الجهود المستمرة التي تقودها مصر.
دور مصر في إدارة التحركات الإقليمية
وشدد على أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دفع مسار التهدئة وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، من خلال تحركات دبلوماسية واتصالات مستمرة مع القوى الإقليمية والدولية.
وأضاف أن القاهرة تعمل على إعادة تفعيل المسارات المتفق عليها سابقًا، بما في ذلك فكرة تشكيل مجلس سلام أو إدارة انتقالية للقطاع، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار.
موقف السلاح وإشكالية التمثيل الفلسطيني
وأكد على أن قضية السلاح تمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا، موضحًا أن أي عملية تسليم للسلاح يجب أن تكون لصالح سلطة وطنية فلسطينية موحدة ومعترف بها، وليس لأي طرف خارجي.
وأشار إلى أن استمرار وجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة الفلسطينية يعوق أي عملية سياسية حقيقية، ويجعل الوصول إلى تسوية دائمة أكثر صعوبة.
ولفت إلى أن الأزمة في غزة لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الأوسع، حيث تمتد التأثيرات إلى لبنان وسوريا والعراق، فضلًا عن التوترات المرتبطة بملفات أخرى في المنطقة.
وأكد على أن هذا التشابك يجعل أي تسوية أكثر تعقيدًا، ويزيد من الحاجة إلى تنسيق دولي وإقليمي واسع لتفادي انفجار الأوضاع مجددًا.