كريم عبدالباقي: توافقات مهمة داخل لجنة الحوار الاجتماعي رغم تباين المواقف بين الوفود المشاركة
كريم عبدالباقي: توافقات مهمة داخل لجنة الحوار الاجتماعي رغم تباين المواقف بين الوفود المشاركة
أكد كريم عبدالباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم، ورئيس مجلس ادارة صندوق التأمين الخاص للعاملين بالهيئات القضائية والجهات المعاونة والمشارك في أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر منظمة العمل الدولية، أن اجتماعات فريق العمال شهدت اليوم الأربعاء مناقشات شاقة ومطولة داخل عدد من اللجان الفنية، وفي مقدمتها لجنة الحوار الاجتماعي، نتيجة الخلافات حول عدد من القضايا المطروحة للنقاش.
اللجنة تولي اهتماما خاصا بحقوق عمال المنصات الرقمية
وأوضح أن الحكومة الأمريكية تقدمت بنحو 30 تعديلاً على الوثائق والقرارات المطروحة، ما تسبب في تعقيد المناقشات وإطالة أمد المفاوضات داخل اللجنة، رغم وجود توافق واسع بين غالبية الوفود المشاركة حول العديد من البنود الأساسية.
وأشار إلى أن المناقشات انتهت إلى توافقات مهمة تعكس اهتمام منظمة العمل الدولية وشركائها بمستقبل العمل، وفي مقدمتها الاتفاق على تشكيل فريق من الخبراء لمتابعة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل ودعم الحوار الاجتماعي، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية لمكافحة التمييز في بيئة العمل، ودعم المفاوضة الجماعية على مستوى مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن اللجنة أولت اهتماما خاصا بحقوق عمال المنصات الرقمية، في ظل التوسع الكبير في أنماط العمل الحديثة، مؤكداً أن المناقشات شددت كذلك على أهمية الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية باعتبارهما من الحقوق الأساسية التي تضمن حماية العمال وتحقيق التوازن في علاقات العمل.
وأوضح أن اللجنة واجهت تحديات كبيرة بسبب تمسك الحكومة الأمريكية بعدد من المواقف والتعديلات التي لم تحظَ بتأييد واسع من غالبية المشاركين، بينما أبدت حكومات عديدة دعماً واضحاً للقرارات والتوصيات التي خرجت بها اللجنة.
محطة مهمة لرسم ملامح مستقبل العمل عالمياً
وأوضح أن الإجراءات التنظيمية للمؤتمر تتيح اللجوء إلى التصويت في حال تعذر الوصول إلى توافق نهائي، مشيراً إلى أنه في حال استمرار اعتراض الجانب الأمريكي أو انسحابه من الجلسات، فإن ذلك لن يمنع اعتماد القرارات وفقاً للآليات المعتمدة داخل منظمة العمل الدولية، مع إمكانية تسجيل الولايات المتحدة اعتراضها رسمياً على النتائج النهائية.
وأشار إلى أن المناقشات الجارية خلال الدورة الـ114 لمؤتمر منظمة العمل الدولية تمثل محطة مهمة لرسم ملامح مستقبل العمل عالمياً، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حقوق العمال وتعزيز الحوار الاجتماعي في مواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.