الكاتب الصحفي أحمد إمبابي: القمة المصرية الكونغولية تعزز الشراكة السياسية والتنموية
الكاتب الصحفي أحمد إمبابي: القمة المصرية الكونغولية تعزز الشراكة السياسية والتنموية
قال الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، رئيس تحرير مجلة وبوابة روزاليوسف، إن القمة المصرية الكونغولية التي استضافتها القاهرة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات إقليمية تتطلب تعزيز التنسيق والتعاون المشترك.
شراكة متنامية وتعاون في عدة قطاعات
وأوضح إمبابي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، أن مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية ترتبطان بعلاقات وثيقة ارتقت إلى مستوى الشراكة في عدد من المجالات، مشيرًا إلى أن القمة شهدت التوافق على مجموعة من مذكرات التفاهم التي تستهدف توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
وأضاف أن الكونغو الديمقراطية تعد من أبرز دول حوض النيل التي تربطها بمصر معدلات تبادل تجاري مرتفعة، إلى جانب التعاون المستمر في المجالات التنموية والإنسانية، لافتًا إلى أن القاهرة قدمت مؤخرًا مساعدات طبية وإنسانية لدعم الكونغو في مواجهة تداعيات تفشي بعض الأوبئة، بالإضافة إلى التعاون في قطاعات التعليم والصحة والموارد المائية.
أهمية إقليمية وموقف داعم لحقوق مصر المائية
وأشار إمبابي إلى أن أهمية الكونغو الديمقراطية لا تقتصر على العلاقات الثنائية فقط، وإنما تمتد إلى بعدها الإقليمي باعتبارها دولة محورية في منطقتي شرق ووسط أفريقيا، ما يجعلها بوابة مهمة لتعزيز الحضور المصري داخل القارة الأفريقية.
وأكد أن الكونغو من الدول التي تحتفظ بعلاقات إيجابية مع مصر فيما يتعلق بقضايا مياه النيل، كما أنها لم تنضم إلى اتفاقية عنتيبي، وهو ما يعكس تفهمًا لموقف القاهرة وحقوقها المائية، مشيرًا إلى أن مصر حرصت كذلك على دعم جهود الاستقرار والسلام في شرق الكونغو، انطلاقًا من رؤيتها الداعمة للسلم والأمن في القارة الأفريقية.
تمويل مصري لدعم مشروعات التنمية
وأوضح أن التعاون بين الجانبين يستفيد من برامج التمويل التي تخصصها مصر لدعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل الجنوبي، والتي تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار، وتشمل مشروعات للبنية التحتية والموارد المائية والتنمية المستدامة.
وشدد إمبابي على أن السياسة المصرية تجاه دول حوض النيل تقوم على توسيع نطاق التعاون ليشمل مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، وعدم حصر العلاقات في الملفات المائية فقط، بما يسهم في بناء شراكات طويلة الأمد تحقق مصالح جميع الأطراف وتعزز التعاون الأفريقي المشترك.