تراجع أسعار الفضة في مصر بنسبة 1.52% متأثرة بهبوط الأسواق العالمية

كتب: أشرف توفيق

تراجع أسعار الفضة في مصر بنسبة 1.52% متأثرة بهبوط الأسواق العالمية

تراجع أسعار الفضة في مصر بنسبة 1.52% متأثرة بهبوط الأسواق العالمية

شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بموجة هبوط في الأسواق العالمية نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، مدفوعة بتوقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في نهجه المتشدد تجاه أسعار الفائدة.

وكشف تقرير فني صادر عن "مركز الملاذ الآمن" أن سعر جرام الفضة عيار 999 –الأكثر تداولاً في مصر– انخفض بنسبة 1.52% خلال اليومين الماضيين، مسجلاً 121.13 جنيه للجرام مقارنة بـ 123 جنيهاً في بداية الفترة.

أسعار الأعيرة والمؤشرات العالمية

سجلت الفضة عيار 900 نحو 105 جنيهات للجرام، وعيار 800 نحو 93 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 860 جنيهاً. وعالمياً، تراجعت الأوقية لتصل إلى 64.15 دولاراً، فاقدة نحو 1.225 دولار خلال 48 ساعة.

بيانات التوظيف الأمريكية تضغط على المعدن

وأرجع التقرير هذا التراجع إلى قوة بيانات سوق العمل الأمريكي، حيث أضاف الاقتصاد 172 ألف وظيفة خلال مايو، مما رفع احتمالات قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل إلى نحو 70%. وأشار المركز إلى أن ارتفاع التضخم العالمي، وخاصة أسعار الطاقة، يعزز من بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الاستثمار في المعادن غير المدرة للعائد مثل الفضة.

علاوة المخاطر والتوترات الجيوسياسية

وعلى الرغم من الضغوط الخارجية، أشار التقرير إلى أن السوق المصرية حافظت على استقرار نسبي، حيث جاء التراجع المحلي أقل حدة من العالمي. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تقديم دعم نسبي للفضة، رغم ظهور مؤشرات أولية للتهدئة في المنطقة، وهو ما حال دون انهيار أكبر في الأسعار.

وفي سياق متصل، اتسعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة لتصل إلى 13.3%، مما يعكس استمرار "علاوة المخاطر" داخل السوق المحلية، في ظل حالة من الهدوء وترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح في مسارات الاقتصاد الأمريكي والأوضاع الإقليمية.

ورجح "مركز الملاذ الآمن" أن يميل الاتجاه قصير الأجل للفضة إلى "الهبوط الحذر"، مشدداً على أن تحرك الأسعار في الفترة المقبلة سيعتمد بشكل رئيسي على ثلاث ركائز: بيانات التضخم الأمريكية، قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية. ومع ذلك، أكد التقرير أن الفضة تظل محتفظة بمقومات دعم قوية على المدى الطويل بفضل الطلب الصناعي ودورها كأداة تحوط.


مواضيع متعلقة